الصفحة 150 من 990

وتأمل أيها الأخ الكريم في سيرة أمير المؤمنين عليه السلام وانظر فيما قاله في نهج البلاغة ص335:"لا تخالطوني بالمصانعة ولا تظنوا بي استثقالًا في حق قيل لي ولا التماس إعظام النفس ، فإنه من استثقل الحق أن يقال له ، أو العدل أن يعرض عليه ، كان العمل بهما أثقل عليه ، فلا تكفوا عن مقالة بحق ، أو مشورة بعدل ، فإني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي".

كما أن الإمام علي عليه السلام بين أنه لا بد من وجود أمير تناط به مصالح البلاد والعباد ولا يشترط فيه كونه معصومًا كما جاء في نهج البلاغة ص 82:"لا بد للناس من أمير برٍ أو فاجر يعمل في إمرته المؤمن ، ويجمع به الفئ ، ويقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوي".

ثم انظر إلى الإقرار بالذنب من أمير المؤمنين في نهج البلاغة ص104:"اللهم إغفرلي ما أنت أعلم به مني ، فإن عدت فعد علي بالمغفرة ، اللهم أغفر لي ما وأيت من نفسي ولم تجد له وفاءً عندي اللهم إغفرلي ما تقربت له إليك بلساني ثم خالفه قلبي ، اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات اللسان".!!!

فلو كان علي والأئمة معصومين لكان استغفارهم من ذنوبهم عبثًا .

وكل الأئمة قد نقل عنهم الاستغفار من الذنوب والمعاصي ، فهذا أبو عبدالله يقول كما في بحار الأنوار ج25 ص207:"إنا لنذنب ونسئ ثم نتوب إلى الله متابًا".

وهذا أبو الحسن موسى الكاظم يقول كما في بحار الأنوار أيضًا ج25 ص203:"رب عصيتك بلساني ولو شئت وعزتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت لأكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزتك لأصممتني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت