وقال الشيرازي في الامثل:"وهنا قد يطرح هذا السؤال: هل يمكن لنبي مثل موسى (عليه السلام) أن يصاب بالنسيان حيث يقول القرآن فنسيا حوتهما ثم لماذا نسب صاحب موسى (عليه السلام) نسيانه إلى الشيطان؟ في الجواب نقول: إنه لا يوجد ثمة مانع من الإصابة بالنسيان في المسائل والموارد التي لا ترتبط بالأحكام الإلهية والأمور التبليغية، أي في مسائل الحياة العادية (خاصة في المواقع التي لها طابع اختبار، كما هو الحال في موسى هنا، وسوف نشرح ذلك فيما بعد) . أما ربط نسيان صاحبه بالشيطان، فيمكن أن يكون ذلك بسبب أن قضية السمكة ترتبط بالعثور على ذلك الرجل العالم، وبما أن الشيطان يقوم بالغواية، لذا فإنه أراد من خلال هذا العمل (النسيان) أن يصلا متأخرين إلى ذلك العالم، وقد تكون مقدمات النسيان قد بدأت من (يوشع) نفسه حيث أنه لم يدقق ويهتم بالأمر كثيرا"أهـ. [4]
وجاء في روايات الرافضة امر يدعوا الى الحيرة فعلا في موضوع العصمة , فقد روى الكليني في الكافي:"1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى:"وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان"قال: خلق من خلق الله عزوجل أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع الائمة من بعده"اهـ. [5]