فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 127

استطعنا من خلال صديقنا الجديد ـ صاحب المحل ـ أن نتعرف على أحد مشايخ السنة هناك ، قلنا له بأننا كنا من الشيعة وقد هدانا الله - عز وجل -إلى مذهب أهل السنة والجماعة، وحضرنا هنا لا لشيء، وإنما لمزيد البحث والدراسة ؛ لكن الشيخ عبد الله لم يصدقنا، ونحن كذلك لم نكن نتنازل عن موقفنا .

عدنا إليه مرة تلو أخرى نحاول أن نقنعه لكن دون جدوى، حتى اضطررنا أن نضع أيدينا على المصحف ونحلف له على صدقنا .

كل هذا لم يغير موقف الشيخ عبدالله تجاهنا، بل قال: الشيعة لا يؤمنون بالقرآن، فكيف لي أن أصدقكم ؟!

لكننا لم نكن نستطع أن ننكر عليه ذلك، ولا أن نتنازل عن موقفنا، حتى استطعنا في النهاية أن نقنعه إلى حد ما، وظللنا نتردد عليه في تلك الأيام القليلة التي كنا هناك ، نناقشه فيما يطرأ علينا من الشبهات والمشاكل .

كان الرجل بحرا في العلم لا ساحل له، وآية في القرآن حفظا ومدارسة وبحثًا لم نجد له مثيلا إلا الشيخ الذي تشرفنا بزيارته في بلوشستان.

مع أن الشيخ عبد الله كان عربيًا ، لكنه كان يجيد اللغة الفارسية جيدا .

قال لنا: بأنه قضى سنتين من عمره في السجون الإيرانية ، وذلك بسبب مواقف له مع علماء الشيعة ومناظراته لهم .

وقال بأن الاستخبارات الإيرانية حاولت اغتياله ، لكن محاولتهم باءت بالفشل ولم تصبه رصاصاتهم والحمد لله رب العالمين.

كنَّا نستمتع بالحديث مع الشيخ عبدالله، وانشغلنا به عن سائر برامجنا في ذلك الأسبوع، ولم نكن نرغب في المشاركة في البرامج المعدة من قبل إدارة القافلة ،كزيارة القبور وما إلى ذلك، بل أصبحنا نكره المشاركة فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت