فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 127

بعد هذا الكلام العاطفي بدأ آية الله يخفض صوته . وقال بنبرة فيها شيء من العطف: يا أولادي، قد يواجه المرء مشاكل اقتصادية ، وقد يلعب الشيطان برأسه ويحاول الهروب من مشاكله فينجر إلى ترك مذهبه الشيعي المبارك طمعا لدراهم معدودة ،يقدمها إليه بعض الوهابيين من أعداء أهل البيت الذين تفننوا في شراء الذمم، لكن من يعشق أهل البيت يترك لنفسه خطا للرجعة، وأنا مستعد أن أقدم لكم ما تريدونه من المال، أستطيع أن أساعدكم بخمسة ملايين تومان وإن شئتم حتى بعشرة ملايين!

كنت أنا وصاحبي علي رضا محمدي نكن لآية الله الخراساني احتراما خاصا ، لمنكن نبدي أية حركة أو ننطق بأية كلمة يمكن أن تحمل على قلة الأدب والاحترام، لكن الأمر في هذا الموقف كان يتعلق بالعقيدة وبالدفاع عن الحق فمع مراعاتنا لكل المفاهيم الأخلاقية التي تقتضيها علاقة الطالب بشيخه، كان ولابد أن نجيب على هذه النصائح الكريمة وهذا الطعن الشديد الذي وجهه إلينا سعادة آية الله الخراساني، فكسرت حاجز الصمت وقطعت كلام السيد الخراساني وقلت: سعادة الشيخ! حضرتكم تعرفون أكثر من غيركم مدى حبنا لسيدنا علي المرتضى - عليه السلام - ولأهل بيت الرسول (، القضية ليست عداوة لأهل البيت كما صورتموها، وإنما قضيتنا هي قضية العقيدة لا غير .

نحن بعد دراسة وتعمق وبحث أدركنا أننا كنا نعيش في واحة من الخرافات والبدع والشركيات، ووجدنا بأن أهل السنة على الحق الذي كان عليه سيدنا علي - عليه السلام - ، وأنهم هم هواة أهل بيت الرسول (، وأنهم هم حاملوا لواء أهل البيت وأصحاب عقيدة أهل البيت لا نحن .

ماذا تعني الدنيا أمام هذه المفاهيم، يا سعادة الشيخ والله لا تساوي الدنيا كلها أمام ما أدركناه من الحق حبة خردل ولا أقل من ذلك ، لم نكن يوما ما بفضل الله - عز وجل - بحاجة أن نبيع ديننا بثمن بخس دراهم معدودة، ولن نبيعه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت