فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 127

في اليوم التالي استدعينا إلى مكتب اللجنة الدعوية في الجامعة ، ومرة أخرى وجدنا رأس الأفعى يرقد هناك السيد الدكتور حكاكيان .

كان هذا اللقاء بمثابة التحذير الأخير والإنذار الشديد إن أقمنا برنامجا آخر على هذا المنوال فسوف تضطر الإدارة أن تتخذ مواقفا شديدة تجاهنا.

بعد فترة وجيزة ولمناسبة أخرى أرادت الجامعة أن تعقد برنامجا آخر ، وكان أحد العلماء مسؤولا عن التخطيط لهذا البرنامج وإدارته .

جاء إليَّ وبدأ ينفخ فيَّ ويذكرني بمناقبي وصفاتي العالية وأنني كذا وكذا !! ثم بدأ يحكي قصة البرنامج الذي رتبه، وقدَّم لي ظرفًا كان فيه خمسين ألف تومان كهدية تذكارية ثم قال: نرجو من حضرتكم أن تتكرموا مشكورين بتلاوة بعض آيات كلام الله المجيد في هذا البرنامج، ولكن حضرتك تعرف جيدا أن الأجواء عكرة، وألسن الناس طويلة لا ترحم، فلو تتكرم وتختم قراءتك بقولك"صدق الله العلي العظيم"تكون قد مننت علينا !!

أول ما جاء الرجل بدأت أشك في نواياه، وهنا تأكد لي أن هناك دسيسة وراء الحكاية، وأنهم يقصدون شيئا من وراء هذه الحكاية ، لعلهم عرفوا أنني أصبحت من السنة وهم يظنون بأن أهل السنة يكرهون عليًا كما يكرهون هم سائر صحابة الرسول (، وأنهم يأبون أن ينطقوا اسمه حتى ولو في القراءة! [1] ..

كان موقفا مضحكا مبكيا ، عقلية في غاية الحمق والجهل، وهل هناك أحد من مسلمي السنة يكره اسم"علي"؟

(1) الشيعة ينهون قراءتهم للقرآن بقولهم"صدق الله العلي العظيم"، ويظنون أن لفظ"العلي"هنا يعني سيدنا علي المرتضى رضي الله عنه!! وبما أن السنة عادة ينهون تلاوتهم للقرآن المجيد بعبارة"صدق الله العظيم"فيظنون بأن السنة يكرهون عليًا فمن ثم لا يذكرون اسمه في هذا الموضع!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت