الصفحة 22 من 120

قال تعالى: (( لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) ) [الحشر:8-9] .

قال الشيخ محمد باقر الناصري:

(((لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ) )إلى المدينة هربًا من مكة ومن غيرها (( أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ) )جاءوا (( يَبْتَغُونَ ) )يطلبون (( فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ) )أي: وينصرون دين الله، (( وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ ) )يعني: المدينة حيث سكنها الأنصار قبل المهاجرين , أو قبل إيمان المهاجرين وهم أصحاب ليلة العقبة سبعون رجلًا بايعوا رسول الله على حرب الأبيض والأحمر، (( يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ) )وقد أحسنوا إلى المهاجرين، وأسكنوهم دورهم، وأشركوهم في أموالهم، ولا يجدون في قلوبهم حسدًا ولا غيظًا مما أعطي المهاجرون دونهم من مال بني النضير، (( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ) )أي: مع فقرهم وحاجتهم (( وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ ) )أي: ومن يدفع بخل نفسه (( فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) )الناجحون الفائزون بثواب الله) [1] .

وقال الشيخ محمد السبزواري النجفي:

(1) تفسير مختصر مجمع البيان، وانظر: تفسير الكاشف، المنير: (سورة الحشر: 8-10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت