فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 24

ومما يدل على هذه (الحقيقة التاريخية) استقراء تقسيمات (الدولة العثمانية) الإدارية، فمن خلال (رسالة تركية) عنوانها:"قوانين آل عثمان در مضامين دفتر ديوان"- يعني: (قوانين آل عثمان فيما يتضمنه دفتر الديوان) - ألفها (يمين علي أفندي) ؛ الذي كان أمينًا للدفتر الخاقاني، سنة (1018هـ) الموافقة لسنة (1690م) ، ونشرها (ساطع الحصري) ملحقًا من ملاحق كتابه"البلاد العربية والدولة العثمانية" (ص 230 - 240) ؛ من خلال هذه الرسالة تبيّن أنه منذ أوائل القرن الحادي عشر الهجري، كانت (دولة آل عثمان) تنقسم إلى (32) إيالة، منها (14) إيالة عربيّة، وبلاد (نجد) ليست منها، ما عدا (الأحساء) ، إن اعتبرناها من (نجد) .

ثم إن نفوذ (العثمانيين) ما لبث أن ضعف في (جزيرة العرب) ؛ نتيجة لمشاكلهم الداخلية والخارجية، فاضطروا في نهاية الأمر إلى ترك (اليمن) ؛ بسبب ثورة أئمة صنعاء ضدهم، واضطروا إلى مغادرة (الأحساء) أيضًا أمام ثورة زعيم بني خالد (براك بن غرير) وأتباعه سنة (1080هـ) (24 ) .

5 -منطقة (نجد) لم تُعرَف بوجود شيء من (الخيرات) (والثروات) ، التي تجعل تلك المنطقة محل طمع (الخلافة العثمانية) ، وغيرها.

الملاحظة السادسة: ذكر (ص34) أن الشيخ - رحمه الله - كان له رأيه المستقل الذي لا يهتم حتى بالخلفاء الأربعة أمام ما يفهمه هو من القرآن والسنة.

وذكر في (ص37) أن (همفر) كان يبين للشيخ (محمد بن عبد الوهاب) ، أنه أكثر موهبة من (علي وعمر) !

أقول: أما اعتقاد الشيخ - رحمه الله - في الصحابة - رضوان الله عليهم -؛ فهو التالي:

قال - رحمه الله -:"وأتولّى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأذكر محاسنهم، وأترضى عنهم، وأستغفر لهم، وأكفُّ عن مساويهم، وأسكت عما شجر بينهم، وأعتقد فضلهم" ( 25) ، وقال -رحمه الله-:"وقد جاءت الآيات والأحاديث النّاصة على أفضلية الصحابة، واستقامتهم على الدين"اهـ ( 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت