فلو كان النص في الأئمة الاثني عشر صحيحًا لأنكر عليهم جعفر بن محمد أو قلْ لنصحهم بأن يقول: إنكم تدعون ما ليس لكم، وهو عليه السلام لم ينكر عليهم إلا القول بأن محمدًا بن عبد الله هو المهدي وطالب بأن يبايع عبد الله بن الحسن، هذا والإمام محمد بن عبد الله وأبوه عبد الله بن الحسن لم يدّع أيٌ منهما أن محمد بن عبد الله عليه السلام هو المهدي روى ذلك الأصفهاني، وجعفر بن محمد عليه السلام لم يرد بقوله أنت شيخنا أن عبد الله أكبرهم سنًا إذ الإمامة لا تنعقد بالكبر، واستأذن جعفر بن محمد من الإمام محمد بن عبد الله لأنه معلول وقال له الإمام النفس الزكية: قد أذنت لك (2) ، قال الأصفهاني: كان جعفر بن محمد عليه السلام يمسك لزيد بن علي بالركاب ويسوي ثيابه على السرج (3) .
(1) 43) كشف الغمة في معرفة الأئمة ج 2 ص 384 نقله عن الشيخ المفيد، وأما تنبؤ جعفر بن محمد لمآل النفس الزكية فهو كتنبؤ محمد بن الحنفية لمآل الإمام زيد؛ أنظر مقاتل الطالبين ص 128، وذكر أن جعفر بن محمد سماه المنصور (الدوانيقي) الصادق لتنبؤ جعفر بأن الخليفة سيكون الدوانيقي.
(2) 44) مقاتل الطالبين ص 223.
(3) 45) مقاتل الطالبين ص 126.