الصفحة 34 من 59

الاسم ترهيبًا، ومثل الأمير واقفٌ بالباب والمتكلم هو الأمير ولم يقل: أنا واقفٌ بالباب، وفائدتها الترهيب بإظهار لفظة الأمير، وغير ذلك من الأمثلة وللالتفات فوائد عدّة منها الترهيب والترغيب وغير ذلك (1) . فدعوتهم إلى الرضا لا تدل على أن المقصود بها غيرهم بل تدل أن الرضا من آل محمد هم هم لا غيرهم فاسألوهم عن معالم دينكم وانظروا إلى جهادهم للظالمين الكائن لإقامة الكتاب بإقامة الحدود وبنصره المستضعفين والمظلومين ولإقامة السنة ولإقامة الإسلام اللفظي على الواقع فاسألوهم وانظروا حتى تعلموا أنهم هم الرضا من آل محمدٍ، وإنما قالت الإمامية أن الإمام زيد بن علي عليه السلام دعا إلى الرضا قاصدًا بها جعفر بن محمد عليه السلام لأنهم مؤمنون بأن الإمام هو جعفر وأن الإمام زيدًا يعتقد بإمامة جعفر فقولهم هذا مبنيٌ على اعتقادهم في إمامة الاثني عشر وأن الإمام زيدًا إمامي المذهب، هذا هو دليلهم على ما يقولون وهو تخرصٌ ودعوى وقد تقدم بأن أهل البيت عليهم السلام لم يكونوا يعتقدون بهذه العقيدة لا الأئمة الأحد عشر عليهم السلام ولا غيرهم من بني هاشم بل ولم تكن فكرة أن الإمامة في اثني عشر موجودةً، وقد قدمنا إبطال صحة حديث الاثني عشر المروي في كتب الجعفرية وأهل السنة فراجعه إن شئت.

(1) 63) أنظر كتب البلاغة كشروح التلخيص وحلية اللب المصون 81 وغيرهما.

الباب الثالث: المهدي الموعود عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت