فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 250

3-ومنها التجربة وهو أنه لا أحد من العلماء لجأ إلى القرآن في مسألة إلا وجد لها فيه أصلًا وأقرب الطوائف من إعواز المسائل النازلة أهل الظواهر الذين ينكرون القياس -وكذلك الإمامية- ولم يثبت عنهم أنهم عجزوا عن الدليل من القرآن في مسألة من المسائل. وقال ابن حزم الظاهري: كل أبواب الفقه ليس منها باب إلا وله أصل في الكتاب والسنة نعلمه والحمد لِلَّه.

والتحقيق في مسألة أن القرآن بيان لكل شيء هو: أن المراد من ذلك بيان ما هو متعلق بالدين والشريعة، لأن للإنسان عقلين عقل نظري وعقل عملي، وبعبارة أخرى للإنسان قوة علّامة وقوة عمّالة، فالقوة العلامة هي منشأ آراء وعقائد الإنسان والقوة العمالة مبدأ أعماله وأفعاله، وإنما تحصل عقائد الإنسان وأعماله بواسطة هاتين القوتين، ولا يمكن لأي فرد أن يعيش بلا عقيدة وعمل، وإذا كانت آراء الإنسان وأعماله حقًا وحسنًا أوصلته إلى السعادة الكبرى، وإذا كانت باطلًا وقبحًا أورثته شقاء في الدنيا والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت