فهرس الكتاب
فهومن أكاذيبه أوتدليساته الكثيرة؛ فلا تغتر به - وتبعه عليه الخميني (ص 156) -! ومن الأمثلة على ذلك: أنه قال (ص 38) :
"ألم تر كيف فعل ربك يومئذ بمن جحد ولا يتهم علانية، وصادر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جهرة، فقال: اللهم! إن كان هذا هوالحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أوائتنا بعذاب أليم. فرماه الله بحجر من سجيل كما فعل من قبل بأصحاب الفيل، وأنزل في تلك الحال: (سأل سائل بعذاب واقع. للكافرين ليس له دافع) ؟!"! وقال في تخريجه في الحاشية:
"أخرج الإمام الثعلبي في"تفسيره الكبير"هذه الفضيلة مفصلة. وأخرجها الحاكم في تفسير (المعارج) من"المستدرك"، فراجع صفحة (5.2) من جزئه الثاني"!!
وذكره نحوه الخميني (ص 157) !
قلت"فرجعت إلى الصفحة المذكورة من"المستدرك"؛ فإذا فيها ما يأتي:"
"عن سعيد بن جبير: (سأل سائل بعذاب واقع. للكافرين ليس له دافع. من الله ذي المعارج) : ذي: الدرجات. سأل سائل: هوالنضر بن الحارث بن كلدة؛ قال: اللهم! إن كان هذا هوالحق من عندك؛ فأمطر علينا حجارة من السماء".
هذا كل ما جاء في"المستدرك"؛ وأنت ترى أنه لا ذكر فيه لعلي وأهل البيت، ولا لولايتهم مطلقًا! فإن لم يكن هذا كذبًا مكشوفًا في التخريج؛ فهوعلى الأقل تدليس خبيث.
ثم كيف يصح ذلك؛ وسورة (سأل) إنما نزلت بمكة؛ كما في"الدر" (6/ 263) ؟!، ولا وجود - يومئذ - لأهل البيت؛ لأن عليًا إنما تزوج فاطمة في المدينة بعد الهجرة كما هومعروف!!
وانظر - إن شئت زيادة التفصيل في بطلان هذه القصة التي عزاها للثعلبي - في رد شيخ الإسلام ابن تيمية على ابن المطهر الحلي الشيعي (4/ 1. - 15) ، وقابل روايته - وقد عزاها للثعلبي أيضًا - برواية عبد الحسين؛ تجد أن هذا اختصرها؛ سترًا لما يدل على بطلانها!
هذا؛ وقد أشار الخميني إلى هذا الحديث الباطل متبنيًا إياه بقوله (ص 154 - 155) :