الصفحة 23 من 35

فإذا كنت صادقًا في قولك: إن حديث ابن عباس هذا جاء بالطرق المجمع على صحتها؛ فلماذا حذفت هذه الجملة التي تشهد لأبي بكر رضي الله عنه بأنه صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغار؟!

أفلا يصدق عليك أنك كالذين عناهم الله بقوله: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) ؟! ولم لا؟! وقد كفرتم بما هوأصح منه؛ وهوقوله - صلى الله عليه وسلم:

"يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!". رواه الشيخان، وهومخرج في"فقه السيرة" (173) ، وهوتفسير لقوله تعالى: (إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) .

(فأين تذهبون) ؟!

وقد يتساءل بعض الناس فيقول: إذا أنكرت الشيعة أحاديث السنة الصحيحة؛ لمخالفتها ما هم عليه من الضلال والمعاداة لسلفنا الصالح - وفي مقدمتهم أبوبكر رضي الله عنه -، فماذا يقولون في هذه الآية الصريحة في الثناء على أبي بكر؟ وهم - بطبيعة الحال - لا يستطيعون إنكارها؛ لأنهم لوفعلوا لم يبق مجال لأحد في كفرهم؟

فأقول: موقفهم من الآيه موقف كل الفرق الضالة من نصوص الكتاب المخالفة لأهوائهم، وهوتحريف معانيها؛ كما فعلت اليهود من قبل بالتوراة والإنجيل! فهذا هوكبيرهم يقول في"منهاجه" (ص 125) - جوابًا عن الآية:

"لا فضيلة له في الغار؛ لجواز أن يستصحبه حذرًا منه؛ لئلا يظهر أمره ..."!!

وقد رد عليه وبسط القول فيه جدًا: شيخ الإسلام ابن تيمية في"المنهاج" (4/ 239 - 273) ؛ فمن شاء زيادة علم وفائدة؛ فليراجع إليه.).

انكار الشيعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا نورث، ما تركنا صدقة".

قال الإمام الألباني رحمه الله في (الضعيفة) (4935) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت