فهرس الكتاب
فإذا كنت صادقًا في قولك: إن حديث ابن عباس هذا جاء بالطرق المجمع على صحتها؛ فلماذا حذفت هذه الجملة التي تشهد لأبي بكر رضي الله عنه بأنه صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - في الغار؟!
أفلا يصدق عليك أنك كالذين عناهم الله بقوله: (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض) ؟! ولم لا؟! وقد كفرتم بما هوأصح منه؛ وهوقوله - صلى الله عليه وسلم:
"يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!". رواه الشيخان، وهومخرج في"فقه السيرة" (173) ، وهوتفسير لقوله تعالى: (إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) .
(فأين تذهبون) ؟!
وقد يتساءل بعض الناس فيقول: إذا أنكرت الشيعة أحاديث السنة الصحيحة؛ لمخالفتها ما هم عليه من الضلال والمعاداة لسلفنا الصالح - وفي مقدمتهم أبوبكر رضي الله عنه -، فماذا يقولون في هذه الآية الصريحة في الثناء على أبي بكر؟ وهم - بطبيعة الحال - لا يستطيعون إنكارها؛ لأنهم لوفعلوا لم يبق مجال لأحد في كفرهم؟
فأقول: موقفهم من الآيه موقف كل الفرق الضالة من نصوص الكتاب المخالفة لأهوائهم، وهوتحريف معانيها؛ كما فعلت اليهود من قبل بالتوراة والإنجيل! فهذا هوكبيرهم يقول في"منهاجه" (ص 125) - جوابًا عن الآية:
"لا فضيلة له في الغار؛ لجواز أن يستصحبه حذرًا منه؛ لئلا يظهر أمره ..."!!
وقد رد عليه وبسط القول فيه جدًا: شيخ الإسلام ابن تيمية في"المنهاج" (4/ 239 - 273) ؛ فمن شاء زيادة علم وفائدة؛ فليراجع إليه.).
انكار الشيعة لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا نورث، ما تركنا صدقة".
قال الإمام الألباني رحمه الله في (الضعيفة) (4935) :