الصفحة 25 من 35

"قال ابن عدي: كتبت عنه، وحمله شدة تشيعه أن أخرج إلينا نسخة قريبًا من ألف حديث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن آبائه بخط طري عامتها مناكير. فذكرنا ذلك للحسين بن علي بن الحسين بن عمر بن علي بن الحسين بن علي العلوي شيخ أهل البيت بمصر؛ فقال: كان موسى هذا جاري بالمدينة أربعين سنة، ما ذكر قط أن عنده رواية لا عن أبيه ولا عن غيره. قال السهمي:"

سألت الدارقطني عنه فقال: آية من آيات الله! وضع ذلك الكتاب، يعني: (العلويات) "."

قلت: فهذا الأفاك هوآفة الحديث.

فالعجب من البيهقي - ثم ابن قيم الجوزية - كيف لم يبينا ذلك؟! فلعلهما لم يستحضرا ترجمته. والله أعلم.

هذا حال الرجل عند علمائنا.

وأما عند الشيعة؛ فقد أورده النجاشي في"رجاله" (ص 268) ، فقال:

"ثقة، من أصحابنا، سكن مصر، له كتاب"الحج"؛ ذكر فيه ما روته العامة عن جعفر بن محمد عليه السلام في الحج"!!

كذا قال! ولم يتعرض لذكر النسخة التي أشار إليها ابن عدي وما فيها من المناكير، ولا لكتابه"العلويات"الذي وضعه، كما شهد بذلك الإمام الدارقطني! وما ذاك إلا لتعصب الشيعة لأصحابهم، وعدم اهتمامهم بعلم أئمتنا ونقدهم إياهم، ومع ذلك؛ فإن بعض معاصريهم اليوم يدعون إلى التقريب بين السنة والشيعة! وهذا في رأيي مستحيل؛ ما لم يتفقوا معنا على القواعد العلمية الصحيحة التي لا تحابي سنيًا ولا شيعيًا، وهيهات هيهات!).

طعن الشيعة في الصحابة رضي الله عنهم جميعًا:

قال الإمام الألباني رحمه الله في (الصحيحة) عند حديث:

2494 -"ألا إن الفتنة ههنا، ألا إن الفتنة ههنا [قالها مرتين أوثلاثا] ، من حيث يطلع قرن الشيطان، [يشير [بيده] إلى المشرق، وفي رواية: العراق]".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت