فهرس الكتاب
لا يزيدهم القرآن إلا رجسًا على رجس: قال تعالى: { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ } (التوبة: 124-125) .
التولي عن الحق والانصراف عنه والنفرة منه: قال تعالى: { وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ } (التوبة:127)
الخلاصة أن الله قد ذكر في القرآن من أوصاف المنافقين ما جعل منهم طائفة متميزة منبوذة لا يخفي أمرها على أحد.
فأين هؤلاء ممن أثبت الله لهم في القرآن نقيض هذه الصفات وأعلن رضاه عنهم من فوق سبع سماوات وجعلهم خير أمة أخرجت للناس؟
ومتى نكست الأمور ليصبح أئمة الهدى والنور طواغيت الضلالة والفجور؟ ومتى استاسد الجبناء من المنافقين وأصبحوا بغتة طلائع مواكب الفتح المبين؟
وكيف يخلط التاريخ بين من هم على نصرة الله ورسوله، ولم ينقضوا عهد الله من بعد ميثاقه، وبين الذين لم يعرفوا في تاريخ الدعوى إلا بالخيانة والتآمر والتثبيط؟
إن نسبة النفاق إلى الصادقين المؤمنين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بدعوى أنه كان في المدينة منافقون فرية خسيسة لا تثبت لها قدم إلا على أساس التكذيب بالقرآن والسنة. والجحد بحقائق تاريخ الأمة!
منهج معاملة المنافقين دليل التمايز:
لقد جعل الله عز وجل لمعاملة هذه الطائفة منهجًا يختلف عن المنهج الذي أوجبه في معاملة المؤمنين الصادقين.