الصفحة 29 من 39

وقبل أنها نزلت في شأن أبي لبابة الأنصاري خاصة في شأنه مع بني قريظة، وذلك أنهم كلموه في النزول على حكم الله ورسوله فأشار لهم إلى حلقةَ، يريد أن النبي صلى الله عليه وسلم يذبحهم إن نزلوا، ثم ندم وربط نفسه في سارية من سواري المسجد فمكث كذلك حتى عفا الله عنه.

والقصد أن نبين أن الله قد تاب عليهم لقوله تعالى: { عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ } والترجي في كلام الله يفيد تحقق الوقوع.

موقف المؤمنين من الصحابة

1-اعتقاد إمامتهم في الدين، وقبول ما أثنى به الله عليهم في القرآن..

قال تعالى: ?كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ? (آل عمران: 110)

وقال تعالي: ? وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ? (البقرة:143)

إنما حولناكم إلى قبلة إبراهيم عليه السلام، واخترناها لكم، لنجعلكم خيار الأمم، لتكونوا يوم القيامة شهداء على الناس، والوسط هنا بمعنى الخيار والأجود، ودخول الصحابة في ذلك أولى، لأنهم أول من خوطبوا بهذه الآية. ?وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ? (النور:55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت