فهرس الكتاب
ألم يتوعد الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات باللعنة في الدنيا والآخرة بقوله: ? إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ? (النور: 23)
ألم يقل الله عز وجل: ? الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ? (النور: 26)
وهذا يعني أن عائشة ما كانت تصلح لرسول الله شرعًا ولا قدرًا لو كانت خبيثة، وأن الله ما كان ليجعل عائشة زوجًا لرسوله إلا وهي طيبة لأنه أطيب من كل طيب من البشر؟ بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.
ألم يصرح الله ببراءتها في قوله:
? أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ? (النور:26)
ألم يعدها الله عز وجل بالمغفرة والرزق الكريم في قوله: ? لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ?
وهل لذلك من تفسير إلا أن الله يشهد لها بحقيقة الإيمان، ويبشرها بالموت، عليه تستحق بذلك المغفرة والرزق الكريم في الآخرة.
فهل يجوز بعد ذلك لرجل يؤمن بالله وكلماته أن ينسب أم المؤمنين عائشة إلى شيء من الخبث والريبة؟ وهل يكون لفعله حينئذ من تفسير إلا الكفر البواح والردة الصراح؟
خاتمة
لقد طوفنا في هذا البحث مع آيات القرآن الكريم نستمع من خلالها إلى شهادة الله جل وعلا لأصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم بما وقر في قلوبهم من حقيقة الإيمان، وبما كانوا عليه من الإخلاص في الطاعات والصدق في العبادات، وبما أثنى عليهم من الهجرة والجهاد والنصرة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمسارعة في الخيرات.
كما استمعنا إلى شهادته لهم بالصلاح والصدق والفلاح والرشد،
? أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ?………… (الحجرات:7)
? أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ?………… (الحشر: 8)
? وأولئك من الصالحين ?………… (آل عمران: 114)