الصفحة 212 من 326

ثم خلفه بعد ذلك على رئاسة الطائفة من بعده رجل اسمه محمد بن جندب , ثم أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الجنبلاني من جنبلا بفارس , ويكنى بالعابد والزاهد والفارسي , سافر إلى مصر وهناك عرض دعوته على رجل يدعى الخصيبي , والخصيبي هذا هو الحسين بن علي بن الحسين بن حمدان الخصيبي المولود سنة 206هـ , وهو مصري الأصل رحل مع شيخه عبد الله بن محمد الجنبلاني من مصر إلى جنبلا , وخلفه في رئاسة الطائفة , وعاش في كنف الدولة الحمدانية بحلب , حيث أنشأ للنصيرية مركزين أحدهما في مدينة حلب السورية , ورئيسه محمد علي الجيلي , والآخر في مدينة بغداد العراقية ورئيسه علي الجسري , وقد توفي هذا الخصيبي في حلب وقبره معروف بها , وله مؤلفات في هذا المذهب وهذا المعتقد النصيري , كما له أشعار في مدح آل البيت , وكان يقول هذا الخبيث بتناسخ الأرواح , وحلول الله في المخلوقات - عياذًا بالله تعالى- وهذه نفس عقيدة النصرانية التي سوف نتكلم عنها في درس قادم بإذن الله تعالى .

عندها أغلق مركز بغداد , بعد حملة هولاكو عليها وأنتقل مركز حلب إلى اللاذقية , وصار رئيسه أبو سعد الميمون سرور بن قاسم الطبراني , وأشتدت هجمات الأكراد من أهل السنة والأتراك على الشيعة النصيرية بعد ذلك , مما دعاهم إلى الإستنجاد بالأمير حسن المكزون السنجاري الذي أرسى قواعد المذهب النصيري في جبال اللاذقية .

وكذلك توجد قبل فترة بعض التجمعات النصيرية , كتلك التي أنشأها الشاعر القمري محمد بن يونس الكلاذي قرب أنطاكية , وعلي الماخوس , وناصر نصيفي , ويوسف عبيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت