الصفحة 222 من 326

فتسكن هذه الطائفة المارقة في الجبال والسهول المحاذية للساحل السوري شرق البحر الأبيض المتوسط , كما يسكنون جبال اللاذقية في الإقليم السوري , وهم ينتشرون في القرى والثغور , ويشكلون نسبة كبيرة من عدد السكان في هذه المدن , إلا أن مقرهم الذي استقروا فيه من قديم الزمان هو ما يعرف بجبال النصيرية , وقد انتشروا مؤخرًا في المدن السورية المجاورة لهم مثل منطقة حمص التي أقاموا بها مؤخرا عددا من المشاريع العسكرية والإقتصادية لجعلها عاصمة لدويلتهم في حال إزاحتهم عن الحكم والسلطة , كما توجد أقلية نصيرية في محافظة حلب وبعض قرى الجولان , غير أن عددا كبيرا منهم يسكن مدينة حمص وكلكلخ التابع للواء حمص وبعض القرى الأخرى من المنطقة , وهم يميلون إلى التجمع , وإن كانوا بدءوا يختلطون بالناس في الوقت الحاضر وخاصة مع النصارى الصليبيين .

فبعد اغتصاب النصيرية للسلطة والحكم في سوريا , حصل بعض التعديل في توزيعهم السكاني , إذ أن معظم قياداتهم السياسية والعسكرية انتقلت مع عائلاتها وأزلامها إلى دمشق والمدن الكبرى , وأقاموا شبه مستعمرات حول مدينة دمشق في دمر وبرزه والقدم ومخيم اليرموك والست زينب , كما أقدم بعض الشيعة النصيرية على الزواج من أبناء وبنات المسلمين من أهل السنة في غفلة من الوعي الديني وسعيًا من بعض ضعاف النفوس للتقرب من السلطة الحاكمة , كما حصلت مثل هذه الهجرة في باقي المحافظات السورية ولكنها بنسب أقل , وكذلك في مناطق الثروات الإقتصادية وتجمعات الصناعة , في حين يبقى الجبل النصيري موطنهم الأساسي ومستقر ثرواتهم ومشاريعهم الإعمارية والإقتصادية .

ويقدر نسبة الشيعة النصيرية في التعداد العام لسكان سوريا بنحو 10 % أي ما يقارب من مليون وسبعمائة ألف نصيري شيعي علوي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت