فهرس الكتاب
المرحلة الأولى وهي مرحلة التفرس: ومعناها أن يكون الداعي فطنًا ذكيًا يميز بين من يمكن استدراجه ومن لا يمكن استدراجه من العامة. قادرًا على تأويل النصوص والإيهام بأن لها باطنًا لا يعرفه كل أحد. كما يكون قادرًا على أن يقدم لكل واحد ما يتفق مع مزاجه وميله ومذهبه ومعتقده, ولهذا قال أهل العلم إن الإسماعيلية يهودًٌ مع اليهود ومجوسٌ مع المجوس ونصارى مع النصارى وسنة مع أهل السنة.
ثم تأتي المرحلة الثانية وهي مرحلة التأنيس: وهي مأخوذة من الأنس والطمأنينة, وفيها يجتهد الداعي الإسماعيلي إلى زرع الطمأنينة في نفسية الضحية وذلك بالتقرب إليه , متظاهرًا له بالتنسق والتعبد والمواهب الرقيقة.
ثم تأتي المرحلة الثالثة وهي مرحلة التشكيك: حيث يجتهد الداعي الإسماعيلي بالتشكيك بعقيدة الضحية , وذلك بالأسئلة المشككة في مقررات الشمع وغوامض المسائل ومتشابه الآيات وأسرار الأرقام , في مثل قوله تعالى:"خلق سبع سماوات", وقوله تعالى:"ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية", وقوله تعالى:"عليها تسعة عشر", وغيرها من الأمور الغامضة عند العامة فيبدأ الشك يقع في قلب الضحية المراد إخراجها من الدين وهذه المرحلة من أخطر المراحل عند الشيعة الإسماعيلية.