الصفحة 22 من 477

والذي يرى المشاهد العديدة في القاهرة؛ كمشهد الحسين، والسيدة زينب، والسيدة نفيسة، وغيرها، يرى: أنها صورة مصغرة جدًا للمشاهد في النجف، وكربلاء، والكاظمية.

وللشيعة كتب في الحديث؛ تتميز بالرواية عن الأئمة، وعن رجال الشيعة؛ يعتمد عليها الشيعيون، كما يعتمد السنيون على كتب «الصحاح» ، من أشهرها كتاب «الكافي» للكليني، وهو أول هؤلاء المحدثين وأعلاهم منزلة، ألف كتابه «الكافي» في علم الدين، ويحتوي على (16 ألف) حديث، وقسمها إلى: أحاديث صحيحة، وحسنة، وموثقة، وقوية، وضعيفة [1] ، وقد مات الكليني في بغداد سنة (328 أو 329 هـ) .

ومن المؤلفين في الحديث -أيضًا-: الصدوق القمي، الملقب بابن بابويه، وهو يحتوي على أربعة آلاف وأربعمائة وستة وتسعين حديثًا.

ومن المؤلفين في الحديث -أيضًا-: الطوسي، وينسب إليه التأثير الكبير في الدعوة إلى الشيعة، وقد كان له تلاميذ كثيرون، وقد ولد الطوسي سنة (385 هـ) ، في طوس، وجاء بغداد وعمره ثلاث وعشرون سنة، ثم هاجر إلى النجف.

وله كتب كثيرة في الحديث، وأصول الدين، والفقه، والتراجم، والناظر إليها يعلم صبغتها بالصبغة الشيعية، وربما اختلفت في ترتيبها عن ترتيب «الصحاح» السنية.

هذا؛ عدا أن لهم مجتهدين، وفقهاء؛ عنوا بالفقه الشيعي، وفيه بعض مخالفات للفقه السني، وإن شئت فانظر إلى كتاب «بحار الأنوار» .

وعلى العموم؛ فقد كانت لهم خلافات في العقيدة، وفي الحديث، وفي الفقه، ولمجتهديهم قوة على الرأي العام الشيعي، وتبجيل، وتقديس أكثر مما لعلماء أهل السنة، وكثيرًا ما تدخلوا في الأمور السياسية، وعطَّلوا بعض المشاريع السياسية، وقد حاول بعض الولاة الشيعيين أن يحدّ من سلطانهم؛ فلم ينجح!

(1) طبع هذا الكتاب في طهران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت