فهرس الكتاب
ولقد روى هذه الروايات جماعة كثيرة من الصحابة من جملتهم: «زيد بن أرقم» و «أبو سعيد الخدري» و «عبد الله بن عباس» و «جابر بن عبد الله الأنصاري» و..» [1] .
وبعد بيان أن هذه الأحاديث رُويت من طرق متعددة يذكر أسماء العلماء الذين أوردوها في كتبهم (مثل أبو نعيم الأصفهاني وابن عساكر والفخر الرازي و...) دون أي دراسة لطرقها، ولا حتى لطريقٍ واحدٍ، أو محاولة لإثبات أن وسائط الرواية (أي رجال السند) أشخاص موثوقون ومعتمدون، بل اكتفي بقوله: «وقد صرَّحوا بهذه الأحاديث في كتبهم» [2] .
حتى الآن (إذا أردنا الالتزام بالطريقة العلمية التي يجب اتباعها في هذه الأبحاث) لم نصل إلى شيء سوى قائمة بأسماء عدد من العلماء الذين ذكروا سبب النزول هذا في كتبهم (دون أن نتبيَّن هل الذين وردت أسماؤهم في القائمة أبدوا قبولهم لرواية سبب النزول أم لا؟ وعلى الحالتين هل أتوا بما يثبت مدّعاهم أم لا؟) وعليه، فلا زال كلُّ شيءٍ ضبابيًا مبهمًا. لكن سماحة الشيخ مكارم الشيرازي أزال ذلك الإبهام باعتراف عجيب لا يُصدَّق حيث قال:
«علينا أن لا نخطئ. نحن لا نقصد أن العلماء والمفسرين الذين ذكرنا أسماءهم قبلوا بنزول الآية المذكورة في عليٍّ (ع) ، بل مقصودنا أنهم أوردوا الروايات المتعلقة بهذا الأمر في كتبهم. هذا رغم أنهم بعد روايتهم لهذا الحديث المعروف امتنعوا عن القبول بمضمونه خوفًا من بيئتهم المحيطة أو بسبب أحكامهم المسبقة الخاطئة» [3] .
(1) المصدر السابق، ص5.
(2) المصدر السابق ص5.
(3) المصدر السابق ص6.