فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 62

أيها العقلاء هل يروي حمار عن أبيه؟ هل يعرف أباه كل حمار يمشي عقب أمه ولا يعرف أباه؟ هل يليق إتباع مذهب راوي حديثه حمار عن حمار، ومع ذلك قال السيد في مراجعة (4) : (الأدلة الشرعية أخذت بأعناقها إلى الأخذ بمذهب الأئمة من أهل بيت النبوة) .

وجوابه أن الأئمة لم يحدثوا مذهبًا راويه حمار عن حمار، ومن أجلّ فضائلهم أنهم كانوا مسلمين، وهذا أبو الأئمة يقول: (السنة ما سن رسول الله ص) [1] .

وأنتم قائلون باثني عشر سنَّة، لكل إمام سنة، واتهمتم الأئمة من العترة.

[ أكثر الروايات المنسوبة للأئمة موضوعة ]

[و] أخبار عدد الأئمة الاثني عشر كلها مجعولة [2] ، والسيد معترف في ص (15) من المراجعات بأن: (أهل القرون الثلاثة مطلقًا لم يدينوا بشيء من تلك المذاهب، و أين كانت المذاهب في القرون الثلاثة و هي خير القرون) ولكن هنا نسي كلامه.

ويقول في مراجعة (4) : (إن العترة كانوا ذا مذهب) .

هل هذا إلا التناقض؟!

هل كان أحد من العترة في القرون الثلاثة إماميًا أو باطنيًا أو جعفريًا أو شيخيًا أو غيرها؟

(1) بحار الأنوار 2/266.

(2) قال المحدث الشيعي محمد باقر البهبودي معلقًا على إحدى روايات النص على الأئمة الاثني عشر: (على أنك قد عرفت في بحث الشذوذ عن نظام الإمامة أنّ الأحاديث المرويّة في النصوص على الأئمة جملة من خبر اللوح وغيره- كلها مصنوعة في عهد الغيبة والحيرة وقبلها بقليل، فلو كانت هذه النصوص المتوفرة موجودة عند الشيعة الإمامية لما اختلفوا في معرفة الأئمة الطاهرة هذا الاختلاف الفاضح، ولما وقعت الحيرة لأساطين المذهب وأركان الحديث سنوات عديدة، وكانوا في غنى أن يتسرّعوا إلى تأليف الكتب لإثبات الغيبة وكشف الحيرة عن قلوب الأمة بهذه الكثرة) !! [معرفة الحديث وتاريخ نشره وتدوينه وثقافته عند الشيعة الإمامية ص172] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت