وقال أيضًا: (لولا هؤلاء لندرست آثار النبوة، هؤلاء حفاظ الدين وأمناء أبي على حرام الله وحلاله) [1] .
وكان زرارة في الكوفة فلمَّا أخبر بوفاة الصادق عليه السلام أرسل ابنه عبدالله إلى المدينة ليعرف الإمام بعد الصادق فلمَّا قرب موته ولم يرجع ابنه أخذ المصحف ووضع على صدره، وقال: (من أثبت إمامته هذا المصحف فهو إمامي) [2] فجاءه الموت ولم يعلم من الإمام بعد الصادق عليه السلام .
الثاني: أبوحمزة الثمالي ثابت بن دينار، قال الصادق عليه السلام في حقه: (هو في زمانه كسلمان وكلقمان الحكيم) [3] .
وهو لم يعرف من الإمام بعد الصادق عليه السلام، كان واقفًا على قبر أمير المؤمنين فسمع أعرابيًا جاء من المدينة بخبر موت الصادق عليه السلام فشهق شهقة، ثم سأل الأعرابي عن الإمام بعده، هل وصَّى إلى أحد، قال الأعرابي: (نعم وصىَّ إلى ابنه عبدالله وموسى والمنصور..) [4] .
الثالث: مؤمن الطاق أبوجعفر الأحول، كان من خواص أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام، وروى هشام بن سالم أني كنت ومؤمن الطاق في المدينة لما مات جعفر بن محمد و الناس مجتمعون حول عبدالله بن جعفر خرجنا من عنده متحيرين ضلالا ولم ندري من الإمام بعد الصادق عليه السلام [5] .
الرابع: هشام بن سالم، كما ذكرنا في العنوان الثالث.
الخامس: محمد بن عبدالله الطيار، صار متحيرًا كما ذكره المامقاني في تنقيح المقال وذكره أرباب الرجال في كتبهم [6] .
(1) وسائل الشيعة للحر العاملي 27/144، روضة الواعظين للفتال النيسابوري ص 290.
(2) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق ص 75 - 76.
(3) اختيار معرفة الرجال للنجاشي 2/781.
(4) مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب 3/434.
(5) الكافي للكليني 1/351.
(6) انظر معجم رجال الحديث للخوئي 17/273 - 274.