ومما كذب على ابن عمر المرجع محمد سعيد الحكيم في فتاويه على موقعه ، فديدنه قلب الحقائق والتزوير ، فقال في جواب السائل ما نصه: « وقع الاختلاف بين المسلمين في تشريع المتعة ونسخها ، فهل بالإمكان إعطاؤنا صورة إجمالية عن واقع الأمر ؟الجواب: اتفق المسلمون على تشريع المُتعة في عهد الرسول (ص) ، ومن المعلوم أن مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) على استمرار هذا التشريع وعدم نسخه ، إلا أن باقي المذاهب الإسلامية على حرمتها ، مع وجود روايات كثيرة في كتب وصحاح المسلمين على استمرار هذا التشريع إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب ، حيث نهى عنه بصراحة ، فقد ورد أنه خطب فقال: ( متعتان كانتا لى عهد رسول الله وأنا محرمهما وأعاقب عليهما ) .ولم يلتزم بهذا التحريم كثير من الصحابة والتابعين ، حتى أن عبد الله بن عمر كان ممن ينقل عنه إباحة المتعة ، فاعترض عليه بعضهم بأن أباك حرَّمها ، فكان يقول: ( سُنَّة رسول الله(ص) أولى بالاتباع . انتهى كلامه.
ومما يدل أن الكذابين قبل هؤلاء قد كذبوا على ابن عمر ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم قال: سئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقيل له إنك تخالف أباك فقال: إن أبي لم يقل الذي تقولون: إنما قال: افردوا العمرة من الحج أي أن العمرة لا تتم في شهور الحج إلا بهدي و أراد أن يزار البيت في غير أشهر الحج فجعلتموها أنتم حراما و عاقبتم الناس عليها و قد أحلها الله عز و جل و عمل بها رسول الله (ص) فإذا أكثروا عليه قال: أو كتاب الله أحق أن تتبعوا أم عمر . [200]