الصفحة 76 من 295

فلو كانت هذه الآية في بيان الدائم للزم التكرار في سورة واحدة أما إذا كانت لبيان المتعة فإنها تكون لبيان معنى جديد ... فالدائم وملك اليمين تبينا بقوله تعالى ? فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم?

ونكاح الإماء مبين بقوله تعالى ? ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات? إلى أن قال: ? فإنكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف ? والمتعة مبينة بآيتها هذه ? فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن? والحاصل أن الله قد بين في أول السورة النكاح الدائم ? فانكحوا ما طاب لكم من النساء ?ثم وجوب إيتاء الصداق ? وآتوا النساء صدقاتهن ? ثم محرمات النكاح ثم إحلال ما عداها بنكاح دائم أو منقطع أو ملك يمين ثم وجوب إيتاء المهر في نكاح المتعة وجواز تجديده قبل انقضاء الأجل أو بعد زيادة في الفريضة [89] .

والجواب عن الشبهة (2) :

إن الآية الكريمة في منطوقها لا تعطي هذا الفهم - أي أنها في المتعة -الذي فوق انه في وضعه هذا - عنصرا دخيلا على القضية التي أمسك القرآن بجميع أطرافها هنا وهي قضية الزواج وما أحل الله وما حرم على الرجال من النساء ، فدلالة الآية لا تدل على ما ذهبوا إليه من جواز عقد المتعة ،بل هي حجة عليهم ، بدليل سياقها إذ لا تعلق لها بموضوعنا « المتعة » إطلاقا ، فهو استدلال في غير موضوع البحث بل الآية واردة في نكاح الزوجات الدائم المشروع ، يدل على ذلك سوابقها وسياقها ولواحقها فاستدلالهم مردود يتنافى مع أسلوب اللغة وبلاغتها يرشدك إلى هذا ما يلي:

أ) سوابق الآية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت