فلو كانت هذه الآية في بيان الدائم للزم التكرار في سورة واحدة أما إذا كانت لبيان المتعة فإنها تكون لبيان معنى جديد ... فالدائم وملك اليمين تبينا بقوله تعالى ? فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم?
ونكاح الإماء مبين بقوله تعالى ? ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات? إلى أن قال: ? فإنكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف ? والمتعة مبينة بآيتها هذه ? فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن? والحاصل أن الله قد بين في أول السورة النكاح الدائم ? فانكحوا ما طاب لكم من النساء ?ثم وجوب إيتاء الصداق ? وآتوا النساء صدقاتهن ? ثم محرمات النكاح ثم إحلال ما عداها بنكاح دائم أو منقطع أو ملك يمين ثم وجوب إيتاء المهر في نكاح المتعة وجواز تجديده قبل انقضاء الأجل أو بعد زيادة في الفريضة [89] .
والجواب عن الشبهة (2) :
إن الآية الكريمة في منطوقها لا تعطي هذا الفهم - أي أنها في المتعة -الذي فوق انه في وضعه هذا - عنصرا دخيلا على القضية التي أمسك القرآن بجميع أطرافها هنا وهي قضية الزواج وما أحل الله وما حرم على الرجال من النساء ، فدلالة الآية لا تدل على ما ذهبوا إليه من جواز عقد المتعة ،بل هي حجة عليهم ، بدليل سياقها إذ لا تعلق لها بموضوعنا « المتعة » إطلاقا ، فهو استدلال في غير موضوع البحث بل الآية واردة في نكاح الزوجات الدائم المشروع ، يدل على ذلك سوابقها وسياقها ولواحقها فاستدلالهم مردود يتنافى مع أسلوب اللغة وبلاغتها يرشدك إلى هذا ما يلي:
أ) سوابق الآية: