الصفحة 4 من 14

"ويشهد لذلك أن الله سبحانه قد أبان في أوائل السورة حكم النكاح الدائم بقوله عز وجل: ? فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ? [النساء: 3] ، فلو كانت الآية في بيان (الدائم) أيضًا للزم التكرار في سورة واحدة، أما إذا كان لبيان المتعة فإنها تكون لبيان معنى جديد.. وسورة النساء قد اشتملت على بيان الأنكحة الإسلامية كلها؛ فالدائم ومِلك اليمين تبيَّنا بقوله تعالى: ? فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ? [النساء: 3] ، (ونكاح الإماء مبيَّن بقوله تعالى: ? وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ? [النساء: 25] إلى أن قال: ? فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ? [النساء: 25] ، والمتعة مبيَّنة بآياتها هذه: ? فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ? [النساء: 25] " [7] ، فهذه أدلة الشيعة الإمامية فيما ذهبوا إليه، وجماع الحجج مما اعتدوا عليه من القرآن.

مناقشة أدلة الشيعة في نكاح المتعة

إن الشيعة الإمامية لم يتفقوا على قول واحد في تفسير آية الاستمتاع، فقدموا القول الذي يفيد أنها نزلت في النكاح الصحيح الدائم، ثم ذكروا القول الثاني الذي يشير إلى أنها نزلت في المتعة، فلم يتفقوا على متعة النساء بهذه الآية، وإن كان أكثرهم يرجح أنها في المتعة؛ نصرة لمذهبهم، لكنهم لم يقولوا في ذلك قولًا واحدًا يحسم الخلاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت