الصفحة 1 من 12

موسوعة الرشيد

إن الكثير من علماء الشيعة ومحققيها قد كتبوا في الرجال والجرح والتعديل وتصحيح الاحاديث وتضعيفها وإن منهم من تعرض لكتاب الكافي بالتصحيح والتضعيف ، بل إن منهم من رأى صحة جميع الروايات الواردة في الكتب ولم يؤمن بقواعد التصحيح والتضعيف حتى شاع نتيجة ذلك مصطلح الأخباريين والأصوليين الأمر الذي ربما يتهمنا من أجله البعض بالتناقض ، ذلك اننا من وجهة نظر هؤلاء قد نقلنا قول مرتضى العسكري في تضعيف الروايات المثبته لتحريف القرآن وأن هذا القول مخالف لما قد قررناه عنهم وعن بعدهم عن صناعة الجرح والتعديل .

فاقول:

ان المنقول من الأخبار والذي عليه الاعتماد في التقييم واصدارالأحكام قسمان: اولهما: الحوادث التاريخية .

وثانيهما: الأحاديث المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأئمة أهل البيت .

ولو اننا اعرضنا عن الحوادث التاريخية ووضعناها جانبًا لحق لنا ذلك بناءً على اعتراف علماء الشيعة انفسهم بعدم تحقيقها وعدم التثبت من صحتها وهو اعتراف كاف لتسقيطها وبالتالي فان هذه الحوادث مهما عظمت لا تخرج عن كونها نقلًا لوقائع وتسطيرًا لمجريات أمور لا تؤثر في عقائد الناس وأفكارهم وعباداتهم.

أما إذا جئنا إلى القسم الثاني:

والذي هو الأحاديث المروية عن الرسول صلى الله عليه وسلموأئمة أهل البيت والذي له جل التأثير في العقائد والعبادات ، وعليه الاعتماد في التأصيل والاستدلال ، واليه الرجوع في الإثبات والنفي والبناء والهدم والتعويل والرفض ، والذي تتوجه إليه أفئدة المناظرين والسنة المناقشين ، وأنظار المفكرين ، وينطلق منه تدقيق الناقدين، وتمحيص الباحثين .

أقول:

اذا جئنا الى هذا القسم توقفنا وتريثنا إذ ان هذا المعترك ليس بالأمر الهين ، فهو كما ذكرنا العمدة والمرجع .

فكيف ياترى تعامل الشيعة مع هذا القسم وهل اتفقوا على قواعد هذا التعامل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت