الصفحة 1 من 5

عبدالسلام حمود غالب

ذكر الصنعاني هذه المسألة، فذكرتها كما بيَّنها في كتابه ثمرات النظر في علم الأثر؛ لمحمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، الكحلاني ثم الصنعاني، أبو إبراهيم، عز الدين، المعروف كأسلافه بالأمير (المتوفى: 1182هـ) ؛ حيث نقل عن الْحَافِظ الذَّهَبِي تقسيمه للتَّشَيُّع، فقسمه ثَلَاثَة أقسام:

الأول من أقسام التشيع:

تشيع بِلَا غلو وَهَذَا لَا كَلَام فِيهِ، كَمَا أَفَادَهُ قَوْله: أَو كَانَ التَّشَيُّع بِلَا غلو وَلَا تحرُّق، وَلَا يخفى أَنه صفة لَازِمَة لكل مُؤمن، وَإِلَّا فَمَا تمَّ إيمَانه؛ إِذْ مِنْهُ مُوالَاة الْمُؤمنِينَ، سِيمَا رَأْسهمْ وسابقهم إِلَيْهِ، فَكيف يَقُول: فول، ذهب حَدِيث هَؤُلَاءِ يُرِيد الَّذين والوا عليًّا - رَضِي الله عَنهُ - بِلَا غلو، وَمَا الَّذِي يذهبه بعد وَصفه لَهُم بِالدّينِ والصدق، والورع، لَيْت شعري أيذهبه فعلهم، لما وَجب من مُوالَاة أَمِير الْمُؤمنِينَ الَّذِي لَو أخلوا بِهِ، لأخلوا بِوَاجِب، وَكَانَ قادحًا فيهم، وَللَّه در كثير من التَّابِعين وتابعيهم؛ فقد أَتَوا بِالْوَاجِبِ ودخلوا تَحت قَوْله تَعَالَى: ? وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا ? [الحشر: 10] . وَتَحْت قَوْله تَعَالَى: ? وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ ? [التوبة: 100] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت