الصفحة 35 من 55

عن جابر:قال سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ميلاد علي بن ابي طالب (ع) فقال آه آه سألت عجبا يا جابر عن خير مولود ولد بعدي على سنة المسيح ان الله تعالى خلقه نورا من نورى وخلقنى نورا من نوره وكلانا من نور واحد وخلقنا من قبل ان يخلق سماء مبنية والارض مدحية ولا كان طول ولا عرض ولا ظلمة ولا ضياء ولا بحر ولا هواء بخمسين الف عام ثم ان الله عزوجل سبح نفسه فسبحناه وقدس ذاته فقدسناه ومجد عظمته فمجدناه فشكر الله تعالى ذلك لنا فخلق من تسبيحي السماء فمسكها والارض فبطحها والبحار فعمقها وخلق من تسبيح علي الملائكة المقربين فجميع ما سبحت الملائكة لعلي وشيعته، يا جابر ان الله تعالى عزوجل نسلنا فقذف بنا في صلب آدم (ع) فأما انا فاستقررت في جانبه الايمن واما علي فاستقر في جانبه الايسر ثم ان الله عزوجل نقلنا من صلب آدم (ع) في الاصلاب الطاهرة فما نقلنى من صلب الا نقل عليا معى فلم نزل كذلك حتى اطلعنا الله تعالى ن ظهر طاهر وهو ظهر عبدالمطلب ثم نقلني من ظهر طاهر وهو ظهر عبدالله واستودعني خير رحم وهي آمنة فلما ظهرت ارتجت الملائكة وضجت وقالت إلهنا وسيدنا ما بال وليك علي لا نراه مع النور الازهر يعنون بذلك محمدا فقال الله عزوجل اني اعلم بولي واشفق عليه منكم فاطلع الله عزوجل عليا من ظهر طاهر من بني هاشم فمن قبل ان يصير في الرحم كان رجل في ذلك الزمان وكان زاهدا عابدا يقال له المثرم بن زغيب الشيقبان وكان من احد العباد قد عبدالله تعالى مأتين وسبعين سنة لم يسأله حاجة إلا اجابه ان الله عز وجل اسكن في قلبه الحكمة وألهمه بحسن طاعته لربه فسأل الله تعالى ان يريه وليا له فبعث الله تعالى ابا طالب فلما بصر به المثرم قام إليه وقبل رأسه واجلسه بين يديه ثم قال له من أنت يرحمك الله تعالى فقال رجل من تهامة قال أي تهامة فقال من عبد مناف ثم قال من هاشم فوثب العابد وقبل رأسه ثانية وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى اراني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت