الصفحة 41 من 55

قلت: تصور أخي القاريء وأنت تقرأ هذه الإسطورة أن المثرم هذا لم يسأل الله أن يره رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وهو كما هو ظاهر النص في زمن الرسول؟ ولكنه سأل الله أن يره أبا طالب ولي الله؟! فلو كان الرسول صلى الله عليه وسلم أفضل عند الله من المثرم هذا على معتقد صانع هذه الرواية لما احتاج أبو طالب لهذا العناء والذهاب الى الجبال يبحث عن المثرم ولكتفى برسول الله وسأله عن مولد علي رض وحسب ما جاء عن علماء الشيعة في دفاعهم عن تلك الروايات التي تقول أن عليا رض قرأ القران على الرسول وشهد له بالرسالة قالوا: هذا لا يمنع ان ينزل الوحي قبل الرسالة وينزل القران كذلك لانه ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: كنت نبيا وآدم بين الماء والطين. أولا يعلم هؤلاء الجهال أن قول الرسول هذا يثبت علم الله السابق للحوادث وليس معناه أن القرآن كان ينزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو لم يخلق أو حين ولادته وإنما أرسل صلى الله عليه وسلم في سن الاربعين وبلغ بالرسالة ونزل عليه القران بأتفاق السنة والشيعة.

أقول: لو كان كما يزعم الشيعة لكتفى ابو طالب بسؤال الرسول ليخبره بذلك، ولكن من أفترى هذه الرواية أراد أن يثبت لأبي طالب الايمان وأنه من أولياء الله تعالى فوقع برسول الله الذي لم يكن يعلم الغيب كما يعلمه مثرم ولم يكن وليا لله حسب ما جاء به النص لذلك لم يسأل مثرم من الله أن يره محمدا بدل أن يره أبا طالب؟. كذلك نجد في النص قول علي (وتختم بي الوصية) .فهذا ناقض لعقيدة الشيعة حيث أنهم يؤمنون بإثني عشر وصيا ، فمن أين جاءوا والنص يقول: وتختم بي الوصية؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت