الصفحة 43 من 145

ذكر مجلس ثالث. ذكر مجلس رابع. ذكر مجلس خامس [1] .

وقد ذكر النجاشي أن أباه أخبره بجميع كتب الصدوق، وأنه قرأ بعضها عليه؛ فقد أجاز الصدوق والد النجاشي بجميع كتبه لما سمع منه ببغداد؛ لكن الشيخ الطوسي ـ كما مر ـ أخذ هذه الكتب عن جملة من المشايخ منهم الشيخ المفيد؛ فيمكننا أن نتصور مدى اعتداد المفيد بالشيخ الصدوق في تحمل كتبه وأدائها من بعده، وأن نتصور أيضا مدى انفعاله وتأثره بهذه الأفكار التي مزجها بفكره؛ فقبل منها ما قبل وانتقد منها ما انتقد، على ما يظهر من كتابه «تصحيح الاعتقاد» ، ومن كلامه في «المسائل السروية» على كتب الصدوق وشيخه الآخر أبي علي بن الجنيد في الحلال والحرام من أحكام الفقه [2] .

(1) - راجع أسماء هذه الكتب الثمانية والأربعين في فهرست الطوسي ـ ص 237، 238. ورجال النجاشي ـ ص 389: 392.

(2) - راجع المفيد: المسائل السروية ـ ص 72، 73. وأبو علي هو محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي (المتوفى بعد 360هـ) ، وهو من فقهاء الاثنا عشرية الكبار وأهل الرواية فيهم؛ إلا أنه كان يعمل بالقياس المرذول كالمخالفين للطائفة من أهل السنة، على حد قول المفيد في المسائل السروية. وله في علم الكلام كتب منها ما هو أدخل فيه من كتب الصدوق، وقد ذكر النجاشي منها في ترجمته برجاله ـ ص 388 تحت عنوان كتب الكلام، ما يلي: كتاب التحرير والتقرير. كتاب الألفة. كتاب كشف الأسرار. كتاب الاستنفار. كتاب تبصرة العارف ونقد الزائف. كتاب الشهب المحرقة للأباليس المسترقة. كتاب خلاص المبتدئين من حيرة المجادلين. كتاب نور اليقين وبصيرة العارفين. كتاب الفسخ على من أجاز النسخ لما تم نفعه وجمل شرعه. كتاب إزالة الران عن قلوب الإخوان. كتاب إيضاح خطأ من شنع على الشيعة في أمر القرآن. كتاب الظلامة لفاطمة ـ عليها السلام. كتاب رسالة البشارة والنذارة والاستنفار إلى الجهاد. كتاب علم النجابة في علم الكتابة. كتاب التراقي إلى أعلى المراقي..كتاب الوعظ المشترط. كتاب نثر طوبى. كتاب المسح على الخفين. كتاب مناسك الحج. كتاب مفرد في النكاح. كتاب اللطيف. كتاب أشكال جملة المواريث. كتاب فرض المسح على الرجلين. كتاب زكاة العروض. كتاب الحاسم للشنعة في نكاح المتعة. كتاب الانتصاف من ذوي الانحراف عن مذهب الأشراف في مواريث الأخلاف. كتاب نقض ما نقضه الزجاجي النيسابوري على أبي محمد الفضل بن شاذان ـ رحمه الله. انتهى.

وأحسب أن النجاشي عد هذه العناوين الفقهية مع ما أسماه الكتب الكلامية، باعتبارها أظهر المسائل الخلافية مع أهل السنة، وقد كان أئمة المحدثين من أهل السنة يذكرون وجوب غسل الرجلين في الوضوء، وجواز المسح على الخفين، في عقائدهم؛ لمثل ذلك. وقد ذكر النجاشي في كتب ابن الجنيد الفقهية قريبا من هذه العناوين التي أوردها مع الكلامية؛ فيظهر من ذلك أن الأولى فقهية خالصة، وهذه الثانية تناقش آراء مخالفيهم من أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت