فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 30

الدليل الثالث:

استدل أيضًا من يقسم الماء إلى ثلاثة بأحاديث النهي عن الاغتسال في الماء الراكد، وبالنهي عن غمس اليد في الإناء قبل غسلها إذا استيقظ من نوم الليل.

وأترك ذكر متون هذه الأحاديث؛ لأنها سوف تأتي مسألةً مسألة.

وجه الاستدلال:

أن هذه المياه مع كونها ليست نجسة فقد ورد النهي عن الاغتسال فيها ومنها كالاغتسال في الماء الراكد، فكونه يوجد ماء ليس بنجس ولا يمكن التطهر منه، هذا هو الماء الطاهر؛ لأن الماء الطاهر ليس بنجس، ولا يمكن التطهر منه [1] .

الدليل الرابع: من النظر:

قالوا: الماء إما أن يجوز الوضوء به أو لا، فإن جاز فهو الطهور، وإن لم يجز فلا يخلو، إما أن يجوز شربه أو لا، فإن جاز فهو الطاهر، وإلا فهو النجس [2] .

أدلة القائلين بأن الماء قسمان:

الدليل الأول:

من القرآن قوله تعالى: {وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا} [3] .

وجه الاستدلال: أن كلمة"ماء"نكرة في سياق النفي؛ فتعم كل ماء، سواء كان مطلقًا أو مقيدًا، مستعملًا أو غير مستعمل، خرج الماء النجس بالإجماع وبقي ما عداه على أنه طهور [4] .

وقال ابن المنذر: قال - تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} [5] . فالطهارة على ظاهر كتاب الله بكل ماء، إلا ما منع منه كتاب أو سنة أو إجماع، والماء الذي منع الإجماع الطهارةَ منه هو الماء الذي غلبت عليه النجاسة بلون أو طعم أو ريح [6] .

(1) انظر المبدع (1/ 45) ، والمغني (1/ 33، 34، 35) .

(2) المبدع (1/ 32)

(3) المائدة: 6.

(4) مجموع الفتاوى (21/ 25) ، الكافي (2/ 5) ، الزركشي (1/ 119) .

(5) المائدة: 6.

(6) الأوسط (2/ 268) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت