صدوق، وأحاديثه أحاديث صالحة مستقيمة، إذا روى عنه ثقة، وله حديث كثير، وهو من ثقات المسلمين، وما وقع في حديثه من النكرة فليس ذاك منه، إنما هو من الراوي عنه؛ لأنه قد روى عنه جماعةٌ ضعفاء ومجهولين [كذا] .
وإنما هو في نفسه إذا روى عن مَنْ هو فوقه من مشايخه فهو مستقيم الحديث ثقة.
وقال الذهبي: ثقة بلا مدافعة، كبير القدر. تناكر ابن عدي بذكره في"الكامل"، وحديثه عن ابن عمر مخرج في صحيح مسلم.
ثم قال: ما أذكر الآن ما تعلق به ابن عدي في إيراده هذا السيد في"كامله" [1] ، بلى ذكر قول يحيى القطان: عجب من أيوب يدع ثابتًا لا يكتب عنه ... وثابت ثابت كاسمه، ولولا ذكر ابن عدي له ما ذكرته.
وقال ابن حجر: وفي سؤالات أبي جعفر محمد بن الحسين البغدادي لأحمد بن حنبل: سئل أبو عبد الله عن ثابت وحميد أيهما أثبت في أنس؟ فقال: قال يحيى القطان: ثابت اختلط [2] ، وحميد أثبت في أنس منه ...
وقال أبو بكر البرديجي: ثابت عن أنس صحيح، من حديث شعبة والحمادين وسليمان بن المغيرة، فهؤلاء ثقات ما لم يكن الحديث مضطربًا.
وفي المراسيل لابن أبي حاتم: ثابت عن أبي هريرة: قال أبو زرعة: مرسل.
ومن أقوال ثابت: حدثني عبد الله بن مغفل في الحديبية، وصحبت أنس بن مالك أربعين سنة، ما رأيت أعبد منه.
قال المزي: روى عنه الجماعة.
(1) لم يذكر ابنُ عدي ثابتًا على سبيل الجرح، وإنما لينبه على ما يقع في حديثه من النكارة بسبب الرواة الضعفاء والمجهولين، ولا يضره ذلك.
(2) في هذا القول نظر، فلم يُعرف عن ثابت أنه اختلط، ولم أجد شيئًا من هذا فيما رجعت إليه من مصادر ترجمته، ولمزيد من التأكد رجعت إلى"الاغتباط بمن رُمِي من الرواة بالاختلاط"لسبط ابن العجمي، و"الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات"لابن الكيال، و"كتاب المختلطين"للعلائي، فلم أر له ذكرًا فيها، وهذا يؤكد التوقف في القول باختلاطه.