-اشتراك صحف الدراسة بإيراد"مواقيت الصلاة"في الصفحة رقم 23 من الجريدة مع أخبار الجريمة"والإرهاب"من جهة وأخبار الموت وإعلانات التعازي وذكرى الترحّم، واشتركت كل من"Liberte"و"El Watan"في إيرادها في أسفل الصفحة مع برامج القنوات التلفزية الفرنسية وتحت شبكات الكلمات المتقاطعة.
مع ملاحظة أن الخطاب الإسلامي في المجال الديني كان سيأتي في المرتبة الأخيرة في الترتيب العام لنتائج العينة بنسبة قليلة جدا لولا أن الباحثة قد رصدت"مواقيت الصلاة"ضمن فئات هذا المجال مع كل عدد من صحف العينة موضوع الدراسة.
-تشترك صحف العينة في عدم اعتمادها على مختصين في تناولها للخطاب الإسلامي من علماء أو دعاة أو مفكرين مسلمين وعلى العكس فقد أجرت حوارات مع من وصفتهم بالمختصين في"الإرهاب"و"الجماعات المسلحة الإسلامية"، وهي في ذلك تتبنى الطروحات الغربية سواء في التركيز على الجانب السّياسي في الخطاب الإسلامي أو في التركيز على الجانب الأمني في التعامل معه، كما تتبنىّ المصطلحات والمفاهيم الغربية نفسها وأحيانا في مواقفها التي لا تفرّق بين"الإسلام"الدين الإلاهي و بين الخطاب الإسلامي البشري مما يعطي الانطباع أحيانا واليقين أحيانا كثيرة بأن مواقفها من الإسلام كما من الخطاب الإسلامي هي مواقف مبدئية لها علاقة بالانتماء والخصوصية والاختلاف الحضاري.
وبناء على ما تقدم فإن البحث يسجل الغموض الواضح في مفهوم الديمقراطية وحرية التعبير في ظل كثير من التعميمات و الغموض وعدم تحديد المواقف بوضوح في صحف الدراسة إزاء موقعها ومسؤوليتها في الدفاع عن الإسلام عندما يتعلق الأمر باتجاه اتهام الإسلام، أو تناوله في الطّروحات الغربية بما يتطلّب ذلك من ردّ وشرح وعرض متوازن وموضوعي.
وقد تكون كل نتيجة من النتائج وملاحظة من الملاحظات المتوصل إليها في هذه الدراسة بحاجة إلى مزيد من البحوث والدراسات لتجليتها وتأكيدها ولذلك فإن الباحثة عرضتها بهدف اقتراحها على الباحثين في مجال الإعلام، ومجال الدعوة والإعلام ومختلف المجالات ذات الصلة حتى يولوها اهتمامهم العلمي والأكاديمي.