فهرس الكتاب
ج - البسملة: رد على المعتزلة؛ لأن العبد إذا كان خالقًا لكسبه متطيعًا له لم يكن للاستعانة بالاسم معنى.
د _ الإلماع إلى اليوم الآخر.
هـ - الإشارة إلى القضاء والقدر والخوف من سوء الخاتمة.
و_ إبطال الجبر والرد على غلاة القدرية ونفي الخَلْق والكَسْب، ونفي خَلْقِ العباد لأنفسهم وكسب العبد لأفعاله وهي من المسائل التي أخذها الأشاعرة عن المعتزلة ثم خلطوا بين مسلك المعتزلة وطريقة أهل السنة والجماعة ... فبقول العبد: {إياك نعبد وإياك نستعين} فهو يفعل ويقول باختياره الذي قدره الله تعالى سلفًا بعلمه وحكمته فينتفي الجبر عنه وكذلك كونه يطلب من الرب الكريم إذن يعلم أن أفعاله التي يفعلها إنما هي تابعة لمشيئة الله تعالى وكذلك كونه مشاركًا وفاعلًا في الظاهر هذا لا يمنع أن الله تعالى هو المقدر والذي يشاؤه يقع كما يريد.
ز - الإشارة إلى النبوات.
ح - التحذير من اتباع سبيل المشركين والضالين.
ط - طريق الجنة هو التوحيد الذي جاء به الكتاب العزيز بواسطة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
؛لهذا وغيره اشتملت سورة الفاتحة على أقسام التوحيد الثلاثة وغير ذلك من أمور العقائد والعبادة وبحمد الله تعالى وقفت على كلمات نيرات للعلامة ابن القيم [1] رحمه الله تعالى فقال ونعم ما قال رحمه الله تعالى:"اعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ السُّورَةَ اشْتَمَلَتْ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمَطَالِبِ الْعَالِيَةِ أَتَمَّ اشْتِمَالٍ، وَتَضَمَّنَتْهَا أَكْمَلَ تَضَمُّنٍ. فَاشْتَمَلَتْ عَلَى التَّعْرِيفِ بِالْمَعْبُودِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِثَلَاثَةِ أَسْمَاءٍ، مَرْجِعُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتِ الْعُلْيَا إِلَيْهَا، وَمَدَارُهَا عَلَيْهَا، وَهِيَ: اللَّهُ، وَالرَّبُّ، وَالرَّحْمَنُ، وَبُنِيَتِ السُّورَةُ عَلَى الْإِلَهِيَّةِ، وَالرُّبُوبِيَّةِ، وَالرَّحْمَةِ، فَ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: 5] مَبْنِيٌّ عَلَى الْإِلَهِيَّةِ، {إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] عَلَى الرُّبُوبِيَّةِ، وَطَلَبُ الْهِدَايَةِ إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ بِصِفَةِ الرَّحْمَةِ، وَالْحَمْدُ يَتَضَمَّنُ الْأُمُورَ الثَّلَاثَةَ، فَهُوَ الْمَحْمُودُ فِي إِلَهِيَّتِهِ، وَرُبُوبِيَّتِهِ، وَرَحْمَتِهِ، وَالثَّنَاءُ وَالْمَجْدُ كَمَالَانِ لِجَدِّهِ. وَتَضَمَّنَتْ إِثْبَاتَ الْمَعَادِ، وَجَزَاءَ الْعِبَادِ بِأَعْمَالِهِمْ، حَسَنِهَا وَسَيِّئِهَا، وَتَفَرُّدَ"
(1) - في كتابه الماتع مدارج السالكين، جـ 1 ص 31.