الصفحة 55 من 128

أ - تقديم الأعلى على الأدنى وعادة العرب في صفات المدح الترقي من الأدنى إلى الأعلى كقولهم: عالم غرير؛ لأن ذكر الأعلى أولًا ثم الأدنى لا يتجدد فيه بذكر الأدنى فائدة بخلاف عكسه [1] !

(الجواب) :

قال الجَوْهري وغيره: هما بمعنىً واحد (رحمن، رحيم) وعلى القول الثاني: قدمه؛ لأن لفظ الله اسم خاص بالباري ... وكذلك الرحمن لا يوصف به غيرالله مفردًا.

ب - كيف قدم العبادة على الاستعانة والاستعانة مقدمة؛ لأن العبد يستعين بالله على العبادة فيعينه الله تعالى عليها؟

(الجواب) :

الواو لا تدل على الترتيب أو المراد بهذه العبادة التوحيد وهو مقدم على الاستعانة على أداء سائر العبادات فإن من لم يكن موحدًا لا يطلب الإعانة على أداء العبادات.

جـ - الصراط المستقيم (الإسلام أو القرآن أو طريق الجنة) ، والمؤمنون مهتدون إلى ذلك فما معنى طلب الهداية لهم بقولهم: [اهدنا الصراط المستقيم] {الفاتحة:6} إذ فيه تحصيل الحاصل؟

(الجواب) :

معناه: ثبتنا عليه وأدمنا على سلوكه خوفًا من سوء الخاتمة نعوذ بالله من ذلك.

وكما تقول العرب للواقف: قِفْ حتى آتيَك، معناه دُمْ على وقوفك واثبت عليه.

أو معناه: طلب زيادة الهدى كما قال الله تعالى: [والذين اهتدوا زادهم هدىً] {محمد:17} وقال عزوجل: [ويزيد الله الذين اهتدوا هدىً] {مريم:76} .

(1) - غرائب آي التنزيل، ص 2، للإمام زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي (المُتَوَفَّى سنة 666 هـ رحمه الله تعالى) [صاحب كتاب مختار الصِّحاج وليس صاحب التفسيرالإمام فخر الدين محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين بن علي التيمي البكري الرازي المعروف بابن خطيب الري (المُتَوَفَّى سنة 606 هـ رحمه الله تعالى) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت