فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 171

-أمى .. أمى .. أمى العزيزة .. لا لن ارتمى في احضانك الليلة! .. انا اليوم قذر .. وانت ايضا .. انت يا امى .. يا للحسرة .. لا .. لا اريد طعاما .. انا وانت أكلنا من حفرة الغائط .. كفانا ما أكلنا .. ! .. كلا .. لا تنظرى الى تلك النظرة البرئية .. ! .. أنت لن تخدعينى بعد اليوم بطهارتك يا عاهرة! .. آه .. معذرة .. أقصد يا عفيفة .. ! .. يا أعف عاهرة .. يا أعهر عفيفة .. ! .. ماذا تستجيرين بالله .. مم ولم .. ؟ .. تقولين رحماك يا رب السموات السبع .. ومن أدراك أنها سبع؟ .. يالها من كلمة معبرة حقا! .. سأعاود أنا أيضا إستعمالها! .. قد كنت لبؤة اليوم لأحد السباع .. ! .. أما أنت .. أنت يا أمى .. آه .. اخبرينى أين ذهبت .. وإلى أى منطقة إنحسر ثوبك .. ! .. هيه .. رباه .. تأخذك البغتة .. تنشقين رأسا لقدم .. يصفر وجهك كالليمون .. هيه .. لم لا ترتجفين ايضا .. ؟! .. أجل .. كما إرتجفت تلك الرجفة اللذيذة في .. آه .. الغيظ يقتلنى .. الخزى ينهشنى .. العار يجذب أنفى الى الطين .. يا إلهى .. ما هذه الأوحال التى أغوص فيها برأسى .. ! .. الطين يحتوينى من الداخل والخارج .. وفضلات المجارى أيضا .. لن ارى الشمس بعد اليوم الشمس أيضا عاهرة! .. سأسبح فقط في مواسير المجارى! ماذا .. ماذا؟ .. رباة مرة أخرى .. قد جن ولدك الوحيد .. ! .. كلا .. بل انا العاقل وهم المجانين .. دعينى .. دعينى .. آه .. كم اتمنى لو استطعت أن أشق جسدى إلى الذيل .. كما تفعل العذارى في ليلة الزفاف .. او التكالى في ليالى المآتم! .. آه .. أنظرى .. أنظرى البحر الجميل .. انظرى يا أمى كيف يترقرق الماء الطاهر .. ! .. هيا بنا يا امى .. هيا نستحم معا في البحر .. هيا نخلع عنا أبداننا ونغسلها كما تغسل الملابس .. وبعد ذلك ننشرها على حبل الغسيل لتجف .. ثم نرتديها بلاكى .. لأننا لا نملك أجر الكواء .. هيا لا تخافى لن يرانا أحد فالليل ستار أربب .. ! .. ماذا .. ماذا تقولين؟ .. لا يطهر الخطئية سوى بحر من الدم .. او ماذا؟ .. الموت .. ! .. بكل أسف يا أمى .. الدم شريان الحياة .. وزفير الهجر .. الدم عرق الشمس .. هيا يا قصيرة الذيل .. حتى أنت يا أمى تفوح منك راحة وعرق الليل ايضا! الخطئية النتنة! .. قلت لك هيا معا نطالب بحقنا في التطهر .. أنت ممسحة كل البيوت ولابد ان خطيئتك تفوق خطيئتى .. لا تريدين .. تودين الصراخ .. حسنا لن يسمعك احد .. الصراخ لا يكفى .. البكاء لن يفيد .. لنضحك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت