‹
الصفحة 41 من 41

الإمام أحمد"، إنما هو يقينًا كلام الحليمي (المتوفى سنة 403 هـ) في كتابه:"المنهاج في شعب الإيمان"، وبيان ذلك: أن الإمام البيهقي في مقدمة كتابه"شعب الإيمان"، أوضح أنه ينقل عن الحليمي كلامه على الأبواب، فقال في"الشعب" (1/ 84) :"ثم أني أحببت تصنيف كتاب جامع أصل الإيمان وفروعه وما جاء من الأخبار في بيانه وحسن القيام به لما في ذلك من الترغيب والترهيب، فوجدت الحاكم أبا عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي - رحمنا الله وإياه - أورد في"كتاب المنهاج المصنف في شعب الإيمان"المشار إليها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من حقيقة كل واحدة من شعبه، وبيان ما يحتاج إليه مستعمله من فرضه وسننه وأدبه وما جاء في معناه من الأخبار والآثار - ما فيه كفاية، فاقتديت به في تقسيم الأحاديث على الأبواب، وحكيت من كلامه عليها ما تبين به المقصود من كل باب". انتهى المراد من كلامه. وعلى كلام البيهقي يكون الكلام المذكور هو كلام الحليمي في"كتابه"المنهاج في شعب الإيمان"، وبالرجوع إلى كتاب"المنهاج"وجدنا هذا الكلام بنصه، من كلام الحليمي فقال في"المنهاج في شعب الإيمان" (3/ 257) :"ومعنى حسن الخلق: سلامة النفس نحو الأرضي الأحمدي من الفعال ...". إلى قوله:"... فينحو نحوه ولا يخالفه". ثم قال في (ص/260) :"والخلق الحسن قد يكون غريزة وقد يكون مكتسبًا ...". إلى أن قال"... أن يكون ذو الخلق الجميل يزداد حسن الخلق بمجالسة أولي الأخلاق الحسنة". فعلم من ذلك خطأ نسبة هذا الكلام للإمام أحمد، لمجرد أن الكلام صدر بـ (قال الإمام أحمد) . ومن هنا تعلم أهمية الاطلاع على مقدمة الكتاب فهي الطريق إلى معرفة اصطلاحات المؤلف، وأسلوبه وعباراته، ومصادره، وغير ذلك، مما يعينك على الاستفادة من الكتاب، ويجنبك الوقوع فيما يخالف ما أوضحه المؤلف في المقدمة. والله أعلم.

وأخيرًا: فإن أهم نتائج البحث هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت