فهرس الكتاب

‹
الصفحة 43 من 43

الدين الهلالي رحمه الله وذلك بمنزله في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. وقد شيع جنازته جمع غفير من الناس يتقدمهم علماء ومثقفون وسياسيون.

و هذه هي خاتمة الشيخ محمد تقي الدين الهلالي:

تحدث رجل ممن جالس الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله وزاره الشيخ في بيته وهو السيد عبد الإله الشرقاوي الرباطي (و هو مقيم بالمغرب حاليا) أن ابن عم الشيخ المعروف في المغرب بـ «الهلالي» حدثه بما يلي:

كان الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله في أواخر أيام حياته مريضا طريح الفراش وكان لا يستطيع أن يتوضأ فكان يتيمم؛ وكان رحمه الله لا يرى التيمم بالحجر بل يتيمم بالتراب إذ كان له بمنزله كيس يملؤه بالتراب لذلك الغرض، وإذا قيل له تيمم بالحجر قال لا هذا فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (يعني التيمم بالتراب) . وذات يوم قال لأهل بيته إيتوني بوَضوء فقالوا له أنت لا تستطيع التوضؤ فتيمم، لكنه أصر على الوضوء فأتوه بوضوء. فتوضأ رحمه الله وصلى ركعتين واستلقى على الفراش وقال لمن كان ببيته من يجيد منكم قراءة القرآن، فقرأ عليه أحدهم سورة ياسين وهو ينصت حتى أتمها؛ ثم قال له الشيخ رحمه الله أعد القراءة من قوله تعالى:

{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ} [يس:77]

فأعاد القارئ القراءة إلى أن انتهى من قوله تعالى:

{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ} [يس:78]

فرفع الشيخ إصبعه إلى السماء (يعني وكأنه يقول: الله هو الذي يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) ففاضت روحه من حينها، فرحمه الله رحمة واسعة و رزقنا و إياكم حسن الخاتمة. آمين.

من مصادر الترجمة

-موقع الشيخ على الإنترنت

-الشيخ العلامة محمد تقي الدين الهلالي ... الداعية مشهور حسن سلمان

-محمد المجذوب في كتابه القيم «علماء ومفكرون عرفتهم»

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت