حمراء توحي بالدماء تجود
هذي الطيوف الحمر توقظ أعينًا
وسنى حيارى في الظلال ترود
يا صاعدين إلى الجنان تحية
طيف الفداء ولحنكم تغريد
حببتمُ للنفس جرعة وِردكم
صوت الوجود بذا الفخار يشيد
صرح من الإيمان ينهض بالقنا
فالحق ينشد، والرصاص يعيد
يا ليل كم غصص تجرع بالأسى!
بل كم شهيد والوجود شهود!
يا ليل كم من أدمع مهراقة!
بل كم يتيم! والنفوس رقود
حرك لواعجهم، وأوقد نارهم
عل الحياة لهؤلاء تعود
وغدت دموع الليل حَرى جمرة
تبكي النيام، فشأنهم تفنيد
وتبسم النجم الحزين بَشاشةً
وتلا حروفًا قالهن شهيد:
الله ما أقسى الحياة بذلة!
درب الشهادة صاعد ورشيد
ودماؤنا نور لأجيال الورى