حنين في عَدوان
(من مغاني أبها)
الله! ما أحلى رؤى عدوان
تجري المياه بروضها الفَينان
عدوان في رؤياي طرف ناعس
في كحله خلابة الألوان
لكأن طيفك فيه بعض ملامح
من موطن الأحباب والخلان
أنسيتِني نفسي فطرت محلقًا
نحو الشآم وروضه الوسنان
فإلى حماة ونهرها العاصي على
أنف الطغاة ومائه الجذلان
طربًا بلقيا طيف شاعره الذي
أضحى جوى الإعصار والبركان
وغدوت نحو النهر أطفئ لوعتي
كغدو حالي الآن في عدوان
ضج الحنين بمهجتي فتولهت
طيفي وطيف النهر يلتقيان
فرشفت جرعة مهجة ظمأى اللقا
عند الأصيل وسحره المتداني
ومكثت ألتمس المساء صبابة
كم كنت أسمر والأنين الحاني!