فهرس الكتاب
{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا بَعْدَمَا مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} الرعد 37
في البقرة 120: المنهي عنه هو اتباع ملة اليهود و النصارى، و اتباع ملتهم كفر فناسب أن يشير إلى العلم الذي يمنع من الكفر بلفظ (الَّذِي) و هو أكثر بيانا و تعريفا من (ما) و ناسب ذلك أيضا التشديد في الوعيد بقوله (مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) ... أمافي البقرة 145: فالمنهي عنه هو اتباع اهواءهم في أمر القبلة و هو بعض الشرع فناسب ان يشير إلى العلم الذي يمنع من ذلك بلفظ (ما) ، و الأمر هنا يبدأ من بعد تحويل القبلة فناسب أن يأتي بلفظ (من بَعْدِ) التى تفيد ابتداء الغاية لأَن معناه: من الوقت الذى جاءَك فيه الْعلم بالْقبلة، و ناسب أيضا التخفيف في الوعيد بقوله (إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ) ... و في الرعد: المنهي عنه هو اتباع أهواءهم في البعض الذي ينكرونه لقوله قبلها (وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ) فناسب أيضا ان يشير إلى العلم الذي يمنع من ذلك بلفظ (ما) [1]
(1) انظر درة التنزيل و غرة التأويل ج 1 ص 270