فهرس الكتاب
وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ الله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ * يَا أَيُّهَا الذين آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَآئِرَ الله) فهو يجعل التحليل والتحريم بيده ويرفض أية جهة أخرى تقوم بذلك ولذا قدمه في البطلان فقال (وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ الله بِهِ) [1]
وكذلك في النحل: حيث جاء بعدها (وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ) فأبطل التحليل و التحريم من غير جهته سبحانه فناسب تقديم (لِغَيْرِ الله)
وفي المائدة: ذكر عددا كبيرا من المحرمات بالإضافة إلى الأربع أصناف المذكورة في كل الآيات الأخرى فأضاف الأنواع التي يعثر عليها غالبا أثناء الصيد البري و هو ما يناسب سياق الآيات قبلها (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ) و قوله (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) و زاد أيضا (فِي مَخْمَصَةٍ) أي في جوع شديد لأن الصيد يلجأ إليه عادة في حالة عدم وجود الماشية أو في المجاعات
{ أَنزَلْنَا من الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ} البقرة 159
{ أَنزَلَ اللّهُ من الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ} البقرة 174
{أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ .... × .... ?أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى} البقرة 174
(1) التعبير القرآني ص 73 - 75