اُبْرُرْ والديْك وخُصَّهُما منْك بالدعاء في كلِّ صلاة، وأَكْثِرْ لهما الاستغفارَ وابْدَأْ بنفسِك قَبْلَهُما، فإن إبراهيمَ ونوحًا عليهما السلام قالا: {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} [1] ، فبدأ كلُّ واحدٍ منهما بِنَفْسِه قبلَ والديه، و قد بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من سَرَّه أن يُنْسَأَ [2] له في عمره ويُزَادَ له في رزقه فَلْيَتَّقِ اللهَ ربَّه ولْيَبَرَّ والديه ولْيَصِلْ رحِمَه) [3] .
اشكُرِ الناسَ بما أَتَوْا إليك من خيرِهم، وكافِئْهُمْ بما قَدَرْتَ عليه من خيرٍ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الناسَ لم يشكرِ اللهَ عز وجل) [4] .
إذا ركِبْتَ دابةً فوَضَعْتَ رِجْلَك في الرِّكاب فقُلْ بسم الله، فإذا اسْتَوَيْتَ راكبا فَقُل: {سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ} [5] ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ذلك كُلَّما ركب دابةً [6] .
(1) - إبراهيم 41، نوح 28
(2) - نسأ الله في أجله وأنسأ أجله: أخره ومد في عمره
(3) - عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من سره أن ينسأ له في الأجل ويبسط له في الرزق فليصل رحمه) وفي رواية: (من سره أن ينسأ له في عمره وأن يثرى له ماله فليبر والديه وليصل رحمه) الزهد لهناد 2/ 490
(4) - مسند أحمد 2/ 258، سنن الترمذي 4/ 339
(5) - الزخرف 12/ 13
(6) - ورد في صحيح مسلم 2/ 978 بلفظ: (قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن عليا الأزدي أخبره أن ابن عمر علمهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا ثم قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو لنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل، وإذا رجع قالهن وزاد فيهن آيبون تأبون عابدون لربنا حامدون) ، انظر كذلك سنن أبي داود 3/ 33