اُرْدُدْ جوابَ الكتابِ على كلِّ أحَدٍ كَتَبَ إليك، فإنَّما هو كَرَدِّ السلام، وقد قال عز وجل {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا} [1] ، وبلغني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (أرى رَجْعَ الجوابِ عليَّ حقًّا كما أرى رَجْعَ السلام) [2] .
اِلْزَمِ الحياءَ فإنه خُلُقُ الإسلام، وقد بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لكل دِينٍ خُلُق وخُلُقُ الإسلام الحياءُ) [3] .
إذا سافرْتَ فقُلْ: اللهمَّ إنِّي أعوذُ بك من وَعْثاءِ [4] السفر، وكآبةِ المُنْقَلَبِ، ودعوةِ المظلومِ، وسوءِ المنظرِ في الأهلِ والمالِ، والحَوْرِ بعد الكَوْرِ [5] ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ذلك إذا سافر [6] .
إياك وظلمَ الضعيفِ ومَنْ لا يستعينُ عليك إلا بالله عز وجل، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتُهم: الإمامُ العادل، والصائمُ حين يُفْطِرُ، ودعوةُ المظلومِ يَرْفَعُها فوق الغمام وتُفْتَحُ لها أبوابُ السماء ويقول الله عز وجل لها: وعِزَّتي وجَلالي لَأَنْصرُكِ ولو بَعْدَ حِينٍ) [7] .
(1) - النساء 86
(2) - في كتاب الأدب لابن أبي شيبة بلفظ:"حدثنا شريك عن العباس بن ذريح قال ابن عباس: (إني لأرى لجواب الكتاب علي حقا كرد السلام) "
(3) - سنن ابن ماجة 2/ 1399، شعب الإيمان 6/ 136
(4) : وعثاء السفر مشقته
(5) - الحور بعد الكور: النقصان بعد الزيادة، فساد الأمر بعد صلاحه
(6) - مسلم 2/ 979، صحيح ابن خزيمة 4/ 138
(7) -- صحيح ابن حبان 16/ 396، سنن الترمذي 4/ 672