الصفحة 38 من 53

ولا تحلِفْ بالطلاق ولا بالعَتَاق فإنها من أَيْمانِ الفُسَّاق، بلغني عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: (أربع جائزات إذا تُكُلِّمَ بِهِن: الطلاق والعَتاق والنكاح والنذْرُ، وأربعة يُمْسونَ والله عليهم ساخط ويُصْبِحون والله عليهم غضبان: المتشَبِّهون من الرجال بالنساء والمتَشَبِّهاتُ من النساءِ بالرجال، ومَنْ أَتَى بهيمةً أو عَمِلَ عَمَلَ قومِ لوطٍ) [1] .

لا تَتَطَيَّبَنَّ بشيء من الطِّيبِ يَظْهَرُ لوْنُه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (طِيبُ الرجال ما بَطَنَ لونُه وظَهرَ رِيحُه وطيبُ النساءِ ما ظَهَرَ لونُه وبَطَنَ ريحُه) [2] .

اِلْزَم الرأي الحسَنَ والهدْيَ الحسَنَ والاقتصادَ، فإنه بلغني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (الرأيُ الحسنُ جُزءٌ من خمسةٍ وعشرين جُزءا من النُّبُوَّةِ) [3] .

إن استطعتَ ألا تَدَعَ العِمامةَ والبُرْدةَ في العيدين والجمعة فافعلْ، فإنه بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يلبَسُ العمامةَ والبردة في العيدين والجمعة، وقال: (إن الله عز وجل أعز الإسلام بالعمائم والألوية) [4] .

إذا طَلاكَ أحد بالنُّورَةِ فبَلَغ المَرَاقّ [5] فلا يَتَوَلَّى أحدٌ ذلك مِنْك، إلا أن يكون مِمَّنْ يَحِلُّ لك من النساء، وإلا فَتَوَلَّهُ من نفسك، فإنه بلغني عن بعض العلماء أنه كان يتولى ذلك

(1) -سنن سعيد بن منصور باب الطلاق لا رجوع فيه، كتاب السنن 1/ 417

(2) - رواه الترمذي 5/ 107 بلفظ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه) ، وفي كتاب الأدب للبيهقي بلفظ: عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا أركب الأرجوان ولا ألبس المعصفر ولا ألبس القميص المكفف بالحرير) قال وأومأ الحسن إلى جيب قميصه قال وقال: (ألا وطيب الرجال ريح لا لون له ألا وطيب النساء لون لا ريح له) المستدرك على الصحيحين 4/ 211، سنن أبي داود 4/ 48.

(3) - لم أجده فيما لدي من مراجع.

(4) - روي في كتاب السنن 2/ 246 بلفظ: (عن صفوان بن عمرو قال سمعت خالد بن معدان وفضيل بن فضالة يقولان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أكرم الله عز وجل هذه الأمة بالعمائم والألوية)

(5) - المرَاقّ: ما سَفَل من البطن فما تحته من المواضع التي تَرِقُّ جُلُودُها، واحدُها مَرَقّ. وقال الجوهري: لا واحدَ لها ومنه الحديث: (أنه اطَّلَي حتى إذا بلغ المَراقّ ولِيَ هو ذلك بنفسه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت