فهرس الكتاب
أسلوبه:
كتب المترجم هذا الكتاب بأسلوب مباشر واضح، أراد به إفهام قارئه بأيسر سبيل، لا سيما وهم عسكريون غير معنيين بفنون اللغة أصلًا، ومع ذلك فإن صياغة الكتاب جاءت عربية، وإن اعتورتها بعض الركة، فلا يكاد يلحظ القارئ أنه مترجم عن لغة أجنبية، ولولا عشرات المصطلحات والعبارات والنداءات التركية التي وردت في ثناياه لكان الكتاب يبدو عربيًّا من هذا الجانب أيضًا، ويظهر أن مراجعًا للكتاب، نرى أنه المترجم نفسه، قد عاد إلى الكتاب بعد أن نسخه ناسخٌ آخر، فصحح فيه عبارات وألفاظًا على نحو أكثر سلامة، من ذلك مثلًا أنه أبدل عبارة (عمليات الكشوفات) بـ: (عمليات الاستكشافات) ، وهذه الاصطلاح هو الذي استمر استعماله فيما بعد وحتى اليوم، وأبدل عبارة: (إذ كان لا يوجد في الفحت نار يخشى منها إلا في اتجاه على الخط الذي يقتضي أن يصير عليه) بالعبارة: (إذ كان لا يخشى إلا من نار اتجاهها عمودي على اتجاه الفحت) ، بل إنه غيَّر جملًا كاملة بجملٍ أخرى لا صلة لها بما كانت عليه، مثال ذلك أنه أبدل عبارة (الهجوم للتحصينات التي لها من قبل ذلك) بعبارة مختلفة هي (الهجوم على القلاع، ويلزم أيضًا أعمال الأشغال والمناورات اللازمة للتحصين التي لها من قبل ذلك) .. وهكذا.
الرسوم التوضيحية:
أشرنا إلى أن المخطوطة احتوت على عددٍ من الرسوم التوضيحية، شغلت الأوراق العشر الأخيرة منها، وقد تميزت هذه الرسوم بالدقة البالغة، ففي كل ورقة توزع عددٌ منها يترواح بين 5 و 10 رسوم، أحيطت بإطار موحد الشكل، ورتبت على وفق ما أريد توضيحه في متن الكتاب، فبلغ عددها 65 رسمًا، ووضع عند كل رسم رقمٌ يدل على موضع الإحالة إليه في ذلك المتن، والرسوم جميعها مخططة بالحبر الأسود، استعمل في تنفيذها التخطيط والتظليل والتنقيط، وخطت الخطوط المستقيمة باستخدام المسطرة، والدوائر والأقواس من خلال بركار أو منقلة، وتدل دقتها على أن راسمها محترف له خبرة في إعداد مثل هذه الرسوم، وأنه استخدم في رسمها ريشة من نوع خاص يستجيب إلى هذا النوع من العمل، وتمثل الرسوم المذكورة مخططات لأدوات البلطجية من الفؤوس والبلطات والقزمات ومقاطع لخنادق مسقفة، وأخرى