الصفحة 5 من 24

تقريض وتأييد لما كتبه صاحب الفضيلة العلامة الشيخ حمود بن عبدالله التويجري أجزل الله مثوبته

الحمد لله وحده والصلاة السلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد رأيت ما كتبه أخونا العلامة صاحب الفضيلة الشيخ حمود بن عبدالله بن حمود التويجري في وجوب العمل بالرؤية، أو إكمال العدة، والرد على من رأى العمل بالحساب وعارض به الأحاديث الصحيحة - فألفيته مقالًا قيمًا قد استوفي فيه كاتبه الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وبيَّن ما درج عليه سلف الأمة في هذا الباب وأوضح أن القول بالعمل بالحساب أو تقديمه على الرؤية، أو تعليق الرؤية بموافقته قول باطل مخالف للأحاديث الكثيرة الصحيحة الصريحة، ومخالف لما أجمع عليه سلف الأمة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان وقد أجاد جزاه الله خيرًا فيما كتب وأفاد وأقام الحجة وأبطل شبه المعارضين وزيفها بأوضح بيان وأظهر حجة فالواجب على جميع علماء المسلمين ولاسيما القضاة والمفتون أن يعتمدوا على ما دلت عليه الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمع عليه سلف الأمة وأن يحذروا ما يخالف ذلك من آراء الحاسبين وأقوالهم طاعة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وعملًا بالأدلة الشرعية وإجماع سلف الأمة، وأن يحذروا ما يخالف ذلك، لقوله عز وجل: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاُ مما قضيت ويسلموا تسليمًا} .

وقوله سبحانه: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم}

وكيف يستجيز من يؤمن بالله واليوم الآخر مخالفة الأحاديث الصحيحة الدالة على وجوب العمل بالرؤية أو إكمال العدة لرأي فلان أو الحاسب فلان ويتعرض بذلك لما توعد الله به من خالف أمر رسوله صلى الله عليه وسلم من الفتنة أو العذاب الأليم وكيف يجوز لمؤمن يختار لنفسه أو لغيره خلاف ما اختاره الله لعباده وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بتبليغه للأمة وهو القائل سبحانه: {قل أأنتم أعلم أم الله} وهو القائل عز وجل: وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت