الصفحة 111 من 112
وقد يكون الوالدان منحرفين عن جادة الصواب، حائدين عن طريق الحق، فواجب الولد المسلم البار في مثل هذه الحالة أن يتأتى إليهما برفق وتؤدة ولباقة وسماحة، ليزحزحهما عن الباطل الذي يتمسكان به، لا يشتد، ولا يغلظ، ولا يقسو، ولا ينهر، بل يحاول إقناعهما بذكاء وتلطف، حتى يلفتهما إلى الحق الذي يؤمن به، وسلاحه في هذا كله الحجة القوية، والمنطق السليم، والأسلوب المهذب الحكيم. ولا ينسى المسلم أنه مطالب بهذا الأسلوب مع والديه حتى لو كانا مشركين. إنه مطالب حتى في حالة شركهما أن يحسن معاشرتهما، وإنه
حجم الخط: