الصفحة 69 من 112
جلسائه في ثياب رثة، فانفرد به وقدم إليه ألف درهم ليصلح بها هيئته، فقال له الرجل: إني موسر، وفي نعمة، ولا أحتاج إليها، فقال له أبو حنيفة معاتبا: أما بلغك الحديث:"إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده؟"فينبغي لك أن تغير حالك، حتى لا يغتم بك صديقك. وبدهي أن الدعاة إلى الله ينبغى أن يعنوا بهيئاتهم ونظافة أبدانهم وثيابهم وأظافرهم وشعورهم، ولو كانوا في خلوة مع أنفسهم، مستجيبين بذلك لنداء الفطرة السليمة التي أخبر بها وبمستلزماتها الرسول (صلى الله عليه وسلم) في قوله:"خمس من الفطرة: الختان، وحلق العانة، ونتف الإبط،"
حجم الخط: